حمتك يد المولى وكنت بها أولىفيا لك من شيخ حمته يد المولى
وأخطأك الموت الزؤام يقودهإليك امرؤ أملى له الغي ما أملى
فيا لوضيع النفس كيف تطاولتبه نفسه حتى أسر لك القتلا
ونالك في جنح الدجى بهراوةفأدماك بل أدمى الكرامة والفضلا
وأدمى البرور المحض والرفق والهدىوأدمى الشعور الغض والحذق والنبلا
وأهوى إلى نصل بكف لئيمةتجرأ أن ينضى بها ذلك النصلا
فأوسعتها وهنا وأوسعها قوىوأجهدتها عقدا وأجهدها حلا
وكادت يد الجاني المسخر تعتلييد الشيخ لولا الله أدركه لولا
فوافتك بالنصر العزيز طلائعمباركة تترى من الملا الأعلى
وحفت بروح القدس شخصك فانثنتمصيبتك الجلى كرامتك المثلى
وغادرك الجاني الشقي مولياوهل يسلم الجاني الشقي إذا ولى
وإن أنس لا أنس الذين تظافرواعلى الفتك بالجاني فقلت لهم مهلا
أليس من الآيات أنك بينناتعامل بالعدل الذي أغضب العدلا
وترضى ولو عمن تبرم بالرضاوتسلى ولو عمن أبي منك أن تسلى
وتحفظ حتى من أراد بك الأذىوتنصر حتى من أراد لك الخذلا
لك الله من داع إلى الله لم يثقبغير كتاب الله والسنة الفضلى
سعى لبني الإسلام بالخير ما سعىفأبلى- رعاه الله- في الخير ما أبلى
ولم يلبث الأشرار حتى تآمرواعليه فلم يألوه من شرهم خبلا
أرادوا به الفتك الذريع شماتةوما كان للفتك المراد به أهلا
فهل كان هذا شأن من يدعي التقى؟وهل كان هذا شأن من يدعي الوصلا
أما كان إزهاق النفوس محرماعلى القوم أم ظنوا النفوس لهم حلا
إذا كنتم يا قوم بالحق قادةفأدلوا ببرهان إليه كما أدلى
تنحلتم يا قوم فعل محمدوما فيكم من كان يشبهه فعلا
وحملتم يا قوم هدي محمدمن الزيغ أقوالا ينوء بها حملا
فصورتم الإسلام كالليل قاتمامن الزيغ والإسلام كالصبح أو أجلى
فوا عظم صبري أين عهد محمدتراه يتيح الله رجعته أم لا
ووا عظم صبري أين عهد صحابةأقاموا هدى القرآن بينهم فصلا
تعال (أبا حفص) تر العدل ذاهباكما شاعت الدنيا تر الظلم محتلا
تر الغي مرفوع المعالم محكماتر الرشد مدفوع المعالم مختلا
تغيرت الآثار بعدك وانطوترسوم الهدى واخلولق الدين أن يبلى
وجاء على الإسلام بعدك معشرتعدوا حمى الإسلام وافترقوا سبلا
فلم يحفظوا لله حصنا ولا حمىولم يرقبوا في الله عهدا ولا إلا
غرار لهم في الحق دعوى عريضةوإن سمعوا الحق استخفوا به جهلا
فهل كان دين الحق دين جهالة؟وهل كان أهلوه زعانفة غفلا؟
فدم يا "ابن باديس " كما كنت راشدافإني رأيت الرشد يستأصل الدجلا
وخذ بيمين الحق تعل عليهمفإني رأيت الحق يعلو ولا يعلى
وإن تك قد مستك منهم بليةلذلك فالداعي جدير بأن يبلى
حنانيك لا تأخذ بها الشعب إنهاجناية أفراد ذوي همم سفلى
ولا تأس فالتاريخ يا شيخ حافظلأعمالك الكبرى وآمالك الجلى
سيتلو على الأجيال شكرك مومئاإليك وأنباء الورى سور تتلى