أأكتم وجدي أو أهدئ إحساسيو (ثامن ماي) جرحه ما له أسي
وأرقب ممن أحدثوه ضمادهوهم في جماح لم يميلوا لإسلاس
تمر الليالي وهو يدمي فلم نجدله مرهما منهم سوى العنف والباس
إذا ما رجونا برأه ثر دافقابأحداث سوء وقعها مؤلم قاسي
فيا لجريح ظل ينكأ جرحهويؤذى بلا ذنب على أعين الناس
ويا لضعيف في الشعوب معذبغدا تحت نير الظلم منحني الراس
يضج ويستعدي بغير نتيجةويشكو بلا جدوى إلى غير حساس
وينشد (عهدا) كالرحيق أمامهترقرق مفترا وأشرق في الكأس
ولكنه لم يحظ منه برشفةفما كان غير (الأطلسي) له حاسي
وينعي على المستعمرين دجنةمن الحكم طالت لا تضاء بنبراس
رأى ما دعوا من رعيه محض خدعةفأوجس منهم خيفة أي إيجاس
فظائع (ماي) كذبت كل مزعملهم ورمت ما روجوه بإفلاس
ديار من السكان تخلى نكايةوعسفا وأحياء تساق لأرماس
وشيب وشبان يسامون ذلةبأنواع مكر لا تحد بمقياس
وأحباس شر أجمعت سجناؤهاومعتقلوها أنها شر أحباس
ومعتقلات في العراء مبيدةعليها لصوص في ملابس حراس
وغيد من البيض الحسان أوانستهان على أيدي أراذل أنكاس
ويسلبن من حلي لهن مرصعبكل كريم من جمان وألماس
وينكبن في عرض لهن مطهرمصون الحواشي طيب العرف كالآس
فيا لك من خطب تعذر وصفهفلم تجر أقلام به فوق أطراس
ولا خير في عد المظالم وحدهاإذا لم نبن عن مرهفات وأتراس
سئمنا من الشكوى إلى غير راحموغير محق لا يدين بقسطاس
وقفت أجيل الطرف في الأرض باحثاوأضرب أخماسي الجميع بأسداسي
إذا بي أرى فيها الضعيف يجيلهشراء وبيعا في الورى كل نخاس
أرى الأرض زادت ظلمة فوق ظلمةعلى أهلها واستوحشت بعد إيناس
أرى كرة ترمى إلى شر غايةتبارى عليها الأقوياء بأقواس
وما وعدهم إلا سراب بقيعةوما عهدهم إلا مداد بقرطاس
فيا أيها المستعمرون تنزهواولا تسموا وجه الحياة بأرجاس
ألم يكفكم ما مر من قتل أنفسومن كم أفواه ومن خنق أنفاس
ولا تطمعوا أن تستلينوا قلوبنافتلك قناة لا تلين لجساس
يا أيها الشعب المروع لا تضقبدنياك ذرعا واطرح خلق الياس
وقل للذي آذاك لا وصل بينناوموعدنا العقبى فما أنا بالناسي