يدي فوقَ شُبَّاكِكَ الغاضِبِوجرحي على جرحِكَ الواثبِ
دمي حاطِبي وانتظاريَ فأسيوأهزأُ بالفأسِ والحاطِبِ
وما رَاعني أنني مُبحِرٌإليكَ شِرَاعاً بلا قاربِ
ولكِنْ يُرَاعُ الفتى أنْ يعيشوفي فمِهِ غصَّةُ العاتِبِ
يُفاجِئُني صمتُكَ المُستفِزّيُرَاحُ على دمعِنا الناضِبِ
وأعجَبُ من هدأةٍ تعتلِيكوأنتَ ضجيجُ الدمِ الصاخِبِ
يُزيِّفُكَ الجوقةُ(الثائِرون)انحناءً على قدَمِ الغاصِبِ
وَوُزِّعَ جرحُكَ بينَ الجُيوبوتُوجِرَ في دمِهِ الشاحِبِ
وألقَوكَ ما بينَ مُستَورِثٍدَعيٍّ ومُكتَنِزٍ كاسِبِ
وقد صرتَ ملعَبَ أهوائِهمْبما استمكنتْ أرجُلُ اللاّعِبِ
وصَارَتْ منابِرُكَ الدامياتهتافَ المُرشَّحِ والناخِبِ
وأنكَ تعرفهُمْ يَا حُسَينوَتنظرُ للسيفِ والضَاربِ
وتعرفُ أنَّ التِفاتاتِهمعَليكَ التِفاتُ الأسى الكاذِبِ
فحينَ تلاقت عليكَ الخيولوداستكَ بالحافِرِ الثاقبِ
وفُضَّ احتفالُ الطِعانِ المريروقُدِّمَ رأسُكَ للحاجبِ
أقاموا عزاءَكَ مُستنفرينوتابُوا وهيهات للتائِبِ
همُ (الشِمْرُ) يلبَسُ مُستخفيَاًرداءَ أبيكَ الفتى الغالِبِ
كفرتُ بهذا النفاقِ الذييُهَادِنُ كلَّ فمٍ ناعِبِ
وبالذلِ يلعقُ خيبَاتهِليهرُبَ من ظِلّهِ الهَاربِ
بكلِّ يدٍ أغرقتها الدماءتقودُ السَليبَة للسالِبِ
تأمَّلْ عِراقكَ قد وزَّعوهوألقوهُ حبْلاً على غارِبِ
وقد شيَّعوهُ وقد سَنَّنوهُفذا رَافضِيٌّ وذا ناصبي
وللأرضِ صوتٌ بلا سَامعٍوللخيلِ سرجٌ بلا راكِبِ
وصارَ اللقاءُ بلا قادِمٍوصارَ الوداعُ بلا ذاهِبِ
كما بيعَ رأسُكَ بيعَ العِراقولا من مُجيرٍ ولا نادِبِ
وقد زوَّرُوك َفكِسَرَى أبوكبما تقتضي حِسبَةُ الحَاسِبِ
وأمسَى بنو هاشِمٍ عِترَةًلِسَاسَانَ مكفولةَ الجانِبِ
وأمَّا دِماكَ فنارُ المجوستشبُّ على جمرِها اللاّهِبِ
وما الدمعُ إلاّ وقودٌ يُديملظى النارِ تسعَرُ بالناحِبِ
فلا أسْلَموا بعدَ فتحِ العراقرُضوخاً الى عُمَر الواثبِ
ولا هُمْ على ما بهمْ شِيْعَةٌمُوَالونَ لابنِ أبي طالِبِ
ولكنهُ العَسلُ المُستطابيُدَافُ بهِ السُمُّ للشاربِ
وما دامَ فينا رعاعٌ عوامنعاجاً تُسَاقُ إلى الحَالِبِ
سيَسحبُنا حَبْلُهُ طالمانُؤلّهُ بالحَبلِ والساحِبِ
أيا سَيدي قد حملتُ الصليبوأطعَمتُ لحميَ للصالِبِ
بعيدٌ وأدري بعيدٌ ولكنْمسافة عيني إلى حَاجبي
دمائي لثامي حِصاني الفلاةجراحي المدى غربتي صاحِبي
وما اخترتُ إلاّ جراحَ العراقبها نازفٌ وهيَ تنزفُ بي
يُغيبني عنهُ مَنْ جاءَهُبأحذيةِ الغاصِبِ الناهِبِ
فياليَ مِن غائِبٍ حاضِرٍويا لهُ من حاضِرٍ غائِبِ