يا أمَّ معتز ألهَتنا لوَاهِينامِن أنْ نقولَ لبعض ٍما يُواسينا
تسَرَّبَ العمرُ رملا ًمِن أصابعناونحنُ ننظرُ في رَاحَاتِ أيدينا
صرنا على الأرضِ أطلالاً موزّعةًفي اللاّمكان حَزانى مُستفزّينا
نمشي وأضلعُنا عُكّازُ خُطوتِنانبكي وأدمُعُنا مَلهَاة ُبَاكِينا
أحمالُ أكتافِنا ليسَتْ تُفاجِئُناحِيناً نقومُ بهَا أوْ ننحَني حِينا
فلم نُرح لحظة أجفانَنا فإذامرَّ النُعاسُ غفونا مستفيقينا
وأننا واستِغاثاتُ الدماءِ بنانظلُّ مِثلَ دِمانا مُستغِيثِينا
نعتُ أيامَنا عَتاً لِمِحنتِناوليسَ نسألهَا عطفاً ولا لِيْنا
والحمدُ لله لمْ تندبْ مواجِعُناأذناً لِسامعِنا عَيناً لِرَائِينا
فهلْ مشينا دروباً ليسَ نُبصِرُهاأمْ قانِعُينَ ثقاةً في تعامِينا
نجودُ حتى ببُقيا ما بأضلعِنامِن رَفّةٍ ونُغالي في تغاضِينا
مُقارعِينَ عَمالِيقَ المُحالِ وماكانوا عَمالِقةً كانوا طواحِينا
لكننا رغمَ ما في النفسِ مِن وَجَعٍحَاشا نكونُ دُعَاةً أو مُرَائِينا
يا أمَّ معتز كمْ سالتْ أضالعُنادمعاً وسالتْ دماً مُرّاً مآقينا
يا رَبُّ نحمدُ هذا الهَمَّ فهوَ لنالهْوٌ فما عادتِ الأشياءُ تُلهِينا
متى التفتنا إلى حيث ُانتهتْ قدَمٌمتى أمِنّا إلى عُقبَى مهَاوينا
فِخاخُ أعينِنا تبقى مُعَانِدَةًوالأعندَ الحُلْمُ يدمِيهَا ويدمِينا
نبني حياطِيننا الفزعى مُثقّبَةًلِكي تمرَّ لنا منهَا أمانِينا
وفرط َما حدَّقتْ فيها محَاجرُناوالعمرُ يمضي بنا صرنا الحياطينا
نحنُ الحُفاةُ الجنوبيونَ أرجلُناترى مِن َالغُبْن ِأنْ لا تلمَسَ الطِينا
يا أمَّ معتز داجٍ ليلُ غربتِناومربكاتٌ ملولاتٌ ليالينا
تبقى تبالغُ في تعثارِها أبداًوفرط أخلاقِنا نبقى مُقيلينا
فهل لدى الله أرضٌ غير ذي أملالكي ننامَ عليها مطمئنينا
كأنّنا غرباءٌ في شوارعِهافزعى التفاتاتُنا فزعى مواطينا
يَا أمَ معتز يبدو أنَّ أدمُعَناعلى الغزَارَةِ لمْ تصلُحْ قرَابِينا
هانتْ علينا دِمَا أوطانِنا فغدَتْمباحةً وغدونا مستباحينا
تلاقفتها الأيادي وهي سافكةٌدماءَها لتبيحَ العِرضَ والدِيْنا
لا لون للوطنِ الدامي لنبصرَهُبأيِّ لونٍ يُرى لسنا مُبالينا
فلوّنوهُ كما شئتمْ ملائكةًولوّنوهُ كما شئتمْ شياطينا
إنا نؤبنُ موتانا ونضحكُ إذْأحياؤنا هُمْ أحقُّ الناس تأبينا
لقد أضعناهُ إيغالاً بنجدتِهِوإذ أضعناهُ أصبحنا مضاعينا
إنّا لنفتح فوق الأرضِ أعينَنافلا نرى فوقها إلا مُدانينا
ألرافعينَ كؤوساً نخبَ محنتِناكانوا بحاناتِ أمريكا مُضّحينا
والسارقين محاريبَ الصلاةِ وإذتمت جريمتُهم قاموا مصلّينا
لكلِّ شرذمةٍ حزبٌ وداعيةٌيُفلسفُ العارَ تحريراً وتمكينا
والإنحناءاتِ رمزاً لاستقامتِناأمّا البطولةُ صارتْ سُبَّةً فينا
والاحتلال خلاصاً نستجيرُ بهِبدونهِ لم نكنْ شوساً ميامينا
بفيءِ خوذةِ جنديٍّ ننامُ وقدصرنا جميعاً خرافاً مستفيئيا
أما جرائمُهُ صارت مداعبةًأما الرصاصُ فقد أمسى رياحيا
كلُّ الجحورِ التي ولّتْ سلالتُهاقد أخرجتْ من دياجيها الثعابينا
و(المَذْهَبُ) الأنَ قد أمسى لنا وطناًأما العراقُ فأمرٌ ليس يعنينا
ونحن لاهون نبكي في مساجدِناونعتلي المنبرَ العالي شواهينا
يرنو إلى زَبَدِ الأفواهِ جائعُنايُصغي إلى الخُطَبِ الجوفاءِ عارينا
قلنا سننجو بغضِ الطرفِ عن دمِناما دامَ عنّا (جنودُ الفتحِ) راضينا
هذي القيامةُ لمْ تغفرْ خيانةَ منْخانوا ولم تُبقِ فوق الأرضِ ناجينا