عزيز علينا أن تشط منازلهسقته الغوادي من عزيز تزايله
ولا زال حاديه دميثاً فجاجهوقمراً لياليه وصفواً مناهله
يحل عزالي الغيث حيث يحلهويغشى كما يغشى الربيع منازله
ومهجورة خافت عليها يد النوىفلم تبق في حافاتها ما أسائله
سوى كحل عين ما اكتحلت بنظرةإلى جفنه إلا شجتني مكاحله
وقفت فأما دمع عيني فسائلعليه، وأما وجد قلبي فسائله
أقلب قلباً ما يخف غرامهعليه، وطرفاً ما تجف هوامله
لعلي أرى من أهل ريا وإن نأتبأرجائه شبهاً لريا أواصله
فأصبحت قد ودعت ريا ووصلهاكما ودعت شمس النهار أصائله
بكرهي زال الحي من بطن عازبوغودر مني عازب اللب زائله
وقلب إذا ما قلت خفَّ غرامهوأبصر غاويه وأقصر عاذله
دعاه الهوى فاهتز يهوي كما دعاصبا الريح غصن البان فاهتز مائله
وهاجرة من نار قلبي شببتهاوقد جاش من حر الفراق مراجله
صليت بها والآل يجري كما جرىمن الدمع في جفني للبين جائله
وبعض مذاق العرف مرٌّ وإن حلاإذا لم يكن أحلى من العرف باذله
وما الجود إلا ما تطوع أهلهولا السمح إلا ما تبرع نائله
وأروع أنواء الربيع صنائعلديه، وأنوار الربيع فضائله
أهان مصونات الذخائر كفهوهان عليه ما يقول عواذله
وفاح كما فاح الرياض فعالهولاح كما لاح البروق شمائله
يسيل على العافين عفو نوالهفيلقى ابتذال الوجه للبذل سائله
شفيع الذي يرجوه حسن صنيعهوسائله عند الرجاء وسائله
ولم يجتمع كفاه والمال ساعةكأني وريا ماله وأنامله
أيصبح مثلي في جنابك صادياًوأنت الحيا تحيا وتروي هواطله
ولولا فراخ زعزع الدهر وكرهاعليَّ وقد غال الجناح غوائله
أعرت ظلال الحر نفس ابن حرةتقاصره الأيام حين تطاوله
فخذني من أنياب دهري بعاجلمن النصر دان، أكرم النصر عاجله
بقيت مدى الدنيا لمجد تشيدهوقرم تساميه وخصم تجادله
وهاتيك أمثال النجوم جلوتهاعليك كما تجلو الحسام صياقله
قريض كساه المزن أثواب روضةفرقت أعاليه ورقت أسافله
تطيب على الأيام ريا نشيدهوأطيب من رياه ما أنت فاعله
وحسناء لم تأخذ من الشمس شيمةسوى قرب مسراها وبعد منالها
وإني لأهوى الشيب من أجل لونهوإن نفرت عني الدمى من فعالها
وأروع يستحي الحيا من يمينهفيرتد فوق الأفق حيران والها
أقام قنا الأيام بعد اعوجاجهاوحاط ذرى الإسلام بعد ابتذالها
عزائم لو ألقى على الأرض ثقلهاشكت منه ما لم تشكه من جبالها
وجود بنان سبح الغيث عندهاوهلل صوب البحر عند انهلالها
يد كل ما تحوي يد من نوالهاوبيض أياديها وغزر سجالها
تأمل فما لاحظته من هباتهالدينا وما لاحظته من عيالها
من النفر العالين في السلم والوغىوأهل العوالي والمعالي وآلها
إذا نزلوا اخضر الثرى من نزولهاوإن نازلوا احمر الثرى من نزالها
ببيض كأن الملح فوق متونهاودهم كأن الزنج تحت جلالها
مساميح كل الغيث بعض نوالهاوكل المعالي خلة من خلالها
سمت فوق آفاق السماء فأصبحتثراها الثريا والسهى من نعالها
إليك ابن عباد بن عباس إنثنتأعنة شكر الدهر بعد انفتالها
بك افتر ثغر الملك واهتز عطفهوجرت بك الدنيا ذيول اختيالها
تشكى الثرى إظلامها ومحولهافأغنيتها عن مزنها وهلالها
سلام على رمل الحمى عدد الرملوقل له التسليم من عاشق مثلي
وقفت وقوف الغيث بين طلولهبمنسكب سح ومنسجم وبل
وما رمت حتى خالني الريم رمةوأذرف آجال الحمى الدمع من أجلي
خليلي قد عذبتماني ملامةكأن لم يقف في دمنة أحد قبلي
ومما شجاني والعواذل وقفولي أذن صمت هناك عن العذل
ظباء سرت بالأبطحين عواطلاًوكنت أراها في الرعاث وفي الحجل
تبدلن أسماء سوى ما عرفتهالهن، فلا تدعي بسعدي ولا جمل
تشابهن أحداقاً وطول سوالفوخص الغواني بالملاحة والدل
ومكحولة الأجفان مخضوبة الشوىولم تدر ما لون الخضاب من الكحل
ذكرت بها من لست أنسى ذنوبهاوإن بعدت والشيء يذكر بالمثل
سقى الدمع مغنى الوابلية بالحمىسواجم تغني جانبيه عن الوبل
ولا برحت عيني تنوب عن الحيابدمع على تلك المناهل منهل
مغاني الغواني والشبيبة والصباومأوى الموالي والعشيرة والأهل
ليالي لا روض الكثيب بلا ندىولا شجرات الأبرقين بلا ظلّ
وما كان يخلو أبرق الحزن من هوىولكنني أمسى بغير الهوى شغلي
فراخ نباني وكرهن وهاجنيكما هاج ليث الغاب وعوعة الشبل
وكم قد رحلت العيس في طلب العلافلما بكت سعدى حططت لها رحلي
نزلت على الأيام ضيفاً فلم أجدقرى عندها غير النزول بلا نزل
وقد سامني أهلي المقام بذلةولست بأهل للذي سامني أهلي
سبيل الغنى رحب على كل سالكفما لي أسعى منه في مدرج النمل
أينكر نص العيس والبيد والدجالمن عزمه عزمي ومن فضله فضلي
دعوني أصل إرقالها بذميلهاوأطوي الدجا حتى أرى صبحها المجلي
حياً لم يفت منا ولياً وليهولم يخل من أفضاله كف ذي فضل
ومبتده الجدوى إذا ما سألتهفأعطاك لم يعتد ذاك من البذل
فتى حاز رق المجد من كل جانبإليه وخلّى كاهل الشكر ذا ثقل
بعفو بلا كدٍّ وصفو بلا قذىونقد بلا وعد ووعد بلا مطل
من النفر الأعلين في حومة الوغىيميلون زهواً غير ميل ولا عزل
بها ليل عز من ذوابة فارسإذا انتسبوا لا من عرينة أو عكل
هم راضة الدنيا وساسة أهلهاإذا افتخروا لا راضة الشاء والإبل
محلهم عالٍ على السبعة العلاوعالمهم موف على العالم الكلي
بها ليل عز من ذوابة فارسإذا انتسبوا لا من عرينة أو عكل
إذا أنت رتبت الملوك وجدتهمهم الاسم والباقون من حيز الفعل
مساميح عند العسر واليسر، لاتنيمراجلهم في كل أحوالهم تغلي
ولم يغلقوا أبوابهم دون ضيفهمولا شتموا خدامهم ساعة الأكل
ولا شددوا دون العفاة حجابهموقالوا لباغي الخير نحن على شغل
لتهن ابن عباد قواف كأنهاجنى لؤلؤ رطب من العقد منسل
أبى لي حسناً أن أبالي بعدهبشعر ولو أنشدت للنمر العكلي
وقال له ما قال في هرم الندىزهير وأعشى قيس في هوذة الذهلي
وما كنت لولا طيب ذكرك شاعراًولا منشداً بين السماطين في حفل
ولكنني أقضي به حق نعمةسرت مثلاً لما وسمت به عقلي
إذا لم تكن لي أنت عوناً ومعدياًعلى الزمن العادي عليَّ فقل من لي
أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعراًويحرم ما دون الغنى شاعر مثلي
كما ألحقت واو بعمرو زيادةوضويق بسم الله في ألف الوصل
أعر من ورائي من عبيدك لحظةبعين العلا واجمع على شكرها شملي
فما لي رجاء في سواك ولا يرىيمر قريضي عند غيرك أو يحلي