الدهرُ يَخبثُ مرَّةً ويطيبُوالرأيُ يُخطئ مرةً ويُصيبُ
والناس أطوارٌ فطورًا جاهلٌحَمِقٌ وطورًا عاقلٌ وأريب
والودُّ إثنان فودٌّ صادقٌيبقى وودٌّ ضدُّه م
والعقل في الإنسان رأس فضيلةٍوالصدق في هذا الزمان غريب
ذهب الوفاء من النفوس فليتهيومًا يعود فإنه المرغوب
إن عاهدوا عطَبوا وإن هم واعَدواكذبوا فكلُّ فعالهم تكذيب
لا تُحسنَنَّ بهم ظنونَك إنهمن كان يحسن ظنُّه سيخيب
والذل قُلٌّ والشحيحُ مبغَّضٌوإذا أسأتَ الظن سوف تصيب
من هاشَ عاش وكلُّ ندبٍ حازمٌمتيقِّظٌ في أمره ولبيب
لا خير فيمن لا له علمٌ ولاعقلٌ ولا فهمٌ ولا تأديب
إن الكريم لدى الإله محبَّبٌوكذاك عند الأكرمين حبيب
فاحرزْ لسانَك عن كلامٍ فاحشٍفبحُسن نطقك عندهم محبوب
من مبلغٌ مني الرسائلَ يوسفًانسلَ الأكارم من نماه شبيب
فيه الفهامةُ والكرامةُ والدَّهاوالبأسُ والرأي السديدُ مَهيب
بحرُ العلوم وكنزُها شمسُ الحجاندبٌ مهيّا للصّلاح حسيب
وبصارمٍ يفري العظام مهندٍعند اللقاء ويكثرُ التصويب
لا تخرجُ العوراء من فيه وماجلساؤُه إلا الكرام عريب
فالمرءُ بالقُرناء يُعرف فضلُهإن جالس الأنجابَ فهْو نجيب