جاري التحميل...
ليل وصبح إذا ما أعطيا سلَبا ◆ كلاهما في قُوى أعمارنا جلَمُ
بتنا ندير كؤوساً من مدامعنا ◆ ونجعل البثَّ للأسرار ريحاناً
ما تنفد الأقدار إلا أنَّها ◆ بين الخلائق وقتها لا يُعلَم
أقولُ وما سفكتُ دماً بماذا ◆ أُحلّ دمي بسفكٍ بعد سفكِ؟
لا صَوْنَ للجيرانِ عندكُم ولا ◆ من مثلِكم تُتَطلَّبُ الأرزاقُ
يا شاهرَ السيفِ من ألحاظِ مقلتهِ ◆ يكفيك ما سلَّ من أعطافكَ الهَيَفُ
قالت لو أنك في المحبة صادقٌ ◆ لأجال خاتمكَ السقامُ وغيَّرا
ولا تحتقر ضعف العدوِّ ولا تقل ◆ على كيده أسطو بخلٍّ مساعد
وخليلٌ وِدَادُهُ ◆ كنتُ في الدهرِ أقترحْ
قالوا المشيب فقلت:بل ◆ صبحٌ تنفَّس في غياهبْ
غاية الحزن والسرور انقضاء ◆ ما لحى من بعد ميت بقاء
تسل عن كل شيء بالحياة فقد ◆ يهون بعد بقاء الجوهر العرض
إذا أخنى الزمان على كريم ◆ أعــار صــديـقـه قـلب العـدو
إن تـكـن تجزع من دم ◆ عــي إذا فـاض فـصـنـه
قـــالوا وقـــد مــات مــحــبــوب فــجــعــت ◆ بــه وبــالصـبـا وأرادوا عـنـه سـلوانـي
لا تــظــهــرن لعـاذل أو عـاذر ◆ حــاليـك فـي السـراء والضـراء
إن كنت يا صفراء شرطي في الهوى ◆ فــالبــدرُ حُــلُّة حُــســنِه صـفـراء
قالوا المشيب فقلت:بل ◆ صـبـحٌ تـنـفَّسـ فـي غياهبْ
الشــرّ يــفــتــح بــابَه أوبـاشـهُ ◆ فــيــتــمُّ للمـصـحـوب بـالأصـحـاب
هـو الدهـرُ إن تَهرم عجائب أمسهِ ◆ فـمـولودُه فـي اليـوم مـنـه عجائب