أَتراهُ قاسى منَ الهوى ما قاسىجهلاً وَما في ما توقّع قاسى
سَلَكَ الطريقَ إِلى الضلالِ ومااِهتدى جهةَ الحقيقةِ رؤيةً وقياسا
وَرأَى عذابَ الحبِّ فيصبواتهِ عَذباً وإِيحاشَ الهوى إِيناسا
ذَرَفت مَدامعهُ الدموعَ وَأَقسمتأَجسامهُ ألّا تذوقُ نُعاسا
رَمَقته حائلة الوشاحِ وغادَرتفي قلبهِ مِن سِحرها وسواسا
ما فيهِ عضوٌ قطّ مِنأعضائهِ إلّا تَراهُ لحبِّها حسّاسا
غيداءُ مائسةُ القوامِ كأنّهاغصنٌ تهزّع في البرودِ وماسا
ما أَطمعته تذلّلاً بِوصالهاإلّا وأبدلت المطامعَ ياسا
عوجا خليليَّ الغداةَ لعلّنانَبكي وَنندبُ أَرسماً أدراسا
سقيت مَعاهِدها المدامعَ ماطراًمَطر السحائبِ غيثهُ متراسا
سقيتُ معاهدَها الهوامدَ عارضاًهطل الربابِ مجلجلاً رجّاسا
دمنٌ سحبتُ بها ذيولَشبيبتي ورأيتُ أيّامي بها أعراسا
أَيّام لا قوسي معطّلةولا سَهمي هنالكَ يعرفُ الأنكاسا
وَأميمُ تَلقاني بحسنِ خلائقٍفي اللينِ تَحكي الرملة الميعاسا
كَم ليلةٍ قد بتُّ فيهاطارداً بِوصالِها عنّي الأسى والباسا
وَتعلّني كأساً إِذا قبّلتهامن ثَغرها ومنَ الأناجلِ كاسا
في موقفٍ ما إِن حَوَتحجراته مِن غيرِنا شرباً ولا جلّاسا
وَلَقد تُريني وَجهَها وسلافهاهَذاك مقباساً وذا مقباسا
حتّى إِذا سَلَخت مطالعَ صبحهافي حندسِ الليلِ البهيمِ لباسا
قامَت تودّعُني وواكفُ دَمعهاتسقي بِقلبي للهوى غراسا
وَيكادُ يحرقُنا توقُّد وجدِنالمَّا تصعّد بينَنا أَنفاسا
يا طالبَ الجَدوى تأهّب واِشددال أكوارَ فوقَ العيسِ والأحلاسا
وَاِقصد أَبا العرب المتوّج خيرمن ملكَ الممالكَ في البلاد وساسا
مَلكٌ إذا ما رامَ تشييدَالثنا جَعَلَ السماحةَ للمشيدِ أَساسا
وَإذا هما ودقُ الحيا قَطراهما بدرُ النضارِ المحض والأكياسا
وَمطهّرُ العرضِ الّذي لَميكتسب هلهاله درناً وَلا أَدناسا
لا تَحكينَّ بهِ اِبن ذى يزنولا أوسَ بن حارثةٍ ولا جسّاسا
يا مزنة نعم الزمانُ علىالورى درَّت وَما سَمِعت له بساسا
إنّي اِمرؤٌ بَرقت مفلس عودهِتبداك حيٍّ لَم تجد إِفلاسا
لمّا عَلقتُ بحبلِ جودكَ فيالورى أَغنَيتني أَن أَستغيثَ الناسا
وَتَركت أفواهَ الخطوبِ جميعهادردا وكنت سَلبتها الأضراسا
وَاسَيتني فيما سعدت ويا أياشكراً لمن هُو في السعادةِ واسا