أَغيدٌ كانساتٌ أم بدورُتشفُّ بها الهوادجُ والستورُ
بَلى تلكَ الحدوجُ تكنّستهاخرائدُ قاصراتُ الطرفِ حورُ
بدورٌ غير أنّ لهاعقوداً تُصافحها الترائبُ والنحورُ
تَسيرُ منيعةً مِن حيثُسارت تحفُّ بِها الأقاربُ والعشيرُ
كأنَّ حدوجَهم وَالآل يجريبِها سفنٌ تموجُ بها بحورُ
وَكَم من جسرةٍ لمّاتولَوا بِأَضلاعي يردّدها الزفيرُ
أُديرُ اللحظَ والأحشاء تصلىلظى وجدٍ يذوبُ لها الصخورُ
أَلا وأَنا الأسيرُ أسيروجدٍ وَكيفَ تجلّدي وأنا الأسيرُ
عَلى أنّي إِذا ذُكِرَتسعاد أَكادُ إِلى منازلها أطيرُ
عجبتُ لَها نَأت أرضاًوداراً وَمسكَنُها منَ القلب الضميرُ
لَقد كَتبت محبّتها بقلبيففيه من كتابَتها سطورُ
قَدِ اِمتَلأت رَوادفُها اِرتكاماًوَدقّت مِن موشَحها الخصورُ
غَزالٌ إِن رعى مرعاه قلبال متيّم لا الكتاب ولا البريرُ
وَأَرضٌ قَد قَطَعناها بعيسٍتَراءَت كالسهول لها الوعورُ
رَواكعُ في السرى يحملنَممّا تقرّضه بضائع لا تبورُ
إِلى شمسِ العتيكِ إلى فلاحإِلى ملكٍ يجيرُ ولا يجورُ
مَليك إن توعّد أرضقومٍ تَكاد قبيل سطوتهِ تمورُ
يُحيط بهِ جلالٌ كانَيبدو ضياء من تألّقه ونورُ
تَرى الأفلاكَ في الآفاقفيما يحاول من مطالبه تدورُ
سَما فَسَمت به حتّىتسامت مراتب دونها الشِعرى الغيورُ
فَإن تكن الليالي في التقاضيهي الزبا فهو لها قصيرُ
فَما مِن مدّعٍ علياهإلّا وَفيما قالهُ كذبٌ وزورُ
فَهَل في الأرضِ مثل البيتِبيتٌ يُماثله وَهل كالطورِ طورُ
حَقيقٌ أن يحنّ الجذعشوقاً إِليهِ أو يكلّمه البعيرُ
أَأفخرُ من علا وتحاسدتهُعَلى الإجلالِ سرج أو سريرُ
لَئِن عَظُمت ذنوب في مسيءٍفَأَنت لَها وإن عَظُمت غفورُ
وَأَنت أحقّ أن تُرجاوتُخشى وَيُغفرَ عندكَ الذنبُ الكبيرُ
بَعثتَ إِلى الأعادي كلَّجيشٍ يَكادُ بنارِ عزمتهِ يفورُ
بهِ مِن أسد خفّانٍليوثٌ عَلى خيلٍ مسوّمةٍ تغيرُ
تُغيرُ إلى عمات الموتِحتّى كأنّ الموتَ مشربه نميرُ
عَليها كلّ سابغةٍ دلاصٍتُرفرف مثلما اِصطفق الغديرُ
إِلى مَن دانتِ الأَعداوأَضحى برغم فحولهم لهم مبيرُ
فَأَمسَوا في مكرِّ الحربِصرعا تنوشهمُ الجوامعُ والنسورُ
تظلُّ الطيرُ تأكلهم وماإن لهم إلّا حواصلها قبورُ
فَأَنتم خيرُ مَن ركبَالمطايا وَمَن بُنيت لِملكهم القصورُ
لَكُم في الجاهليّةِ تختَ ملكٍوَفي الإسلامِ ما جرت الدهورُ
وَفي الظلماتِ لمّا أَندخلتم إِلى الناس جيشكم المجيرُ
بَنيتُم سدّ يأجوج وأوفىإلى الناس جيشكم المجيرُ
وفي الظلماتِ لمّا أَندَخَلتم لَكُم آثارُ أطلالٍ ودورُ
وَفي وادي الرسيل لكمصليت مَدى الدُنيا بكفّيه يشيرُ
وَملك سبا لَكم قَدكان قدماً كَذلك وَالخورنقُ والسديرُ