لا تــقـبـل الأجـرام عـدّاكــلا ولا الأَبــعـاد حـدّا
العَــقــل يــرجــع خــائبــاًعـنَهـا وإن لم يـأل جـهدا
يَــرقــى إليــهــا مــوريــاًبالفكر في الظلماء زندا
مـــســـتــرشــداً بــعــلومــهفـبـهـا إذا مـا ضـل يُهـدى
وَقَــد اســتــعــدَّ وكــل ســاع يَـسـتَـعـيـن بـما استعدا
فَــيــســيــح فــي لَيــل بــهزهـر النـجـوم يـقدن وقدا
وَيَـــجـــوز أجـــوازاً لَهـــامــتـعـسـفـاً فَـيَـكـاد يَـردى
مَهـــمـــا تَــرقــى صــاعــداًأَلفـى وَراء البـعـد بـعدا
يَــســمــو وَيَــذهَــب مـوغـلاًفــيــصــده الإعــيـاء صـدا
حَــكَــت المــجــرَّة صــارِمــاًوَحَـكَـت سـحـائبـهـا فـرنـدا
نَــفــســي تــود وَكَــيــفَ أمنــع فــيّ نَـفـسـي أَن تـودّا
لَو أَنَّهــــا وجــــدت طَــــريقــاً مــنـه للشـعـرى يـؤدَّى
وَتـــصـــعـــدت فَـــتـــقـــلدتمـن أنـجـم الجـوزاء عقدا
وَبــكــفــهـا لمـسـت مـن القــرب السَـمـاء اللازوردا
خــادعــت نَــفـسـي حـيـن لَمأَر مـن خـداع النـفـس بدا
إنـــي إذا خـــالفـــتـــهــاكـانَـت لي الخـصـم الألدا
يـا نـفـس بـعـد المـوت ذالك كــائنٌ فــإليــك وعــدا
وَالعَــقـل يَـعـلم مـن سـيـاحـتـه الَّتـي أَولتـه مـجـدا
أن المـــجـــرة لَم تَـــكُـــنإلا عـــوالم فـــقــن عــدّا
وَالســحــب فــيــهــا أنـجـمهــن الشــمـوس بـعـدن جـدا
مــتــحــركــات فــي السـمـاء تــخــال أن لهــنَّ قـصـدا
مـــتـــنــقــلات فــي فــســيحِ فَـضـائهـا عـكـسـاً وَطردا
فَــلَهــا مــجــاز فــي مـجـاهـلهـا تـسـيـر بـه وَمـعـدى
زرقـــاً وَحـــمــراً زاهــيــاتٍ فــي مــجـاريـهـا وَرُبـدا
مـــتـــجــاذِبــات لَو تــخــللفَ واحــدٌ عــنــهــا لأودى
وَهــــنــــاك أجـــرام عَـــلىكــر الدهـور جـمـدن بـردا
سَــتُــعـيـد يَـومـاً مـا حَـرارتـهـا القـديـمة أَو أَشدا
وَتـــمـــد ثـــانـــيــة أَشــععـتـهـا إلى الأطـراف مدا
إنــــــي لأحـــــســـــب أن هَذا الكـون حـيٌّ سـوف يَـردى
وَكَـــذاك أَحـــســب كــل نــجمٍ جــوهــراً للكــون فــردا
والأرض بــنـت الشـمـس تَـلزم أُمَّهــا جــريــاً وَتـحـدى
وَتـــدور فـــي أطــرافــهــامــشــدودة بــالجــذب شــدا
فَــتَــطــوف مــثــل فــراشــةلاقَـت بـجـنـح اللَيل وقدا
وَبـــدور مـــحــورهــا تُــوَججِه نـحـو نور الشمس خدا
لَولا دَليـــل الجـــذب مــامـلكـت بهذا السعي رشدا
وَلأُبـــعـــدت عَـــن أمـــهــافــمَــضَـت وَمـا ألفـت مـردا
بــل تــاه جــامـد جـرمـهـاأَو صـادفـت في السير ضدا
وَيـــلي لَهـــا إن صــادمــتجـرمـاً مـن الأجـرام صلدا
فَهــنــاك يــهــلك أَهــلهــاوَتَــكــون للإِنــسـان لحـدا
لهــفــي عـلى الشـبـان تـخمـد مـنـهـم الأنفاس خمدا
وعـلى الحـسـان الكـاعـبـات عـرضـن كـالرمـان نـهـدا
والورد خــــداً والظـــبـــاعـيـنـاً وخُـوط البـان قـدا
تــردى وأكــبــر فــي نـفـوس العـاشـقـيـن بذاك فقدا
فـتـمـوت سـلمـى فـي الشباب وزيــنــب وتـمـوت سـعـدي
وعـــلى الرجـــال الذائدين عـن الرعـيـة مـن تـعـدَّى
كُــشــفــت بــهــم غــمـاؤهـاوأُحـيـل بـؤس العـيش رغدا
هـم ألبـسـوا الأقـوام إذفـسـدوا من الإصلاح بُردا
وبــنــوا بـفـضـل الذَبِّ بـين الظـلم والضـعـفـاء سدا
مــثـل السـيـوف المـصـلتـات لهـم تـكون الأرض غِمدا
وعــلى الفــلاسـفـة الأُلىكـشـفـوا مـن الأسرار عدا
وعــلى الرجـال المـاحـصـين العـلم تـحـقـيقاً ونقدا
ويـــــلي له مـــــن حــــادثيـسـتـنـفـد الأعـمار حصدا
إن لم يـمـت فـي يـومهِ الإنـسـان فـهـو يـمـوت بعدا
مــا المــوت إلا مــنــهــلنــأتَــمُّهــُ وفــدا فــوفــدا
قـــد مـــرّ للمــتــنــعــمــين وطــابَ للبــؤســاء وِردا
حــمــداً لك أللهـم فـي الســـرّاءِ والضـــراء حــمــدا
مــاذا تــكــون الأرض بــعد صـلائهـا أتـعـود تـهـدا
أَتُــحِـدُّ بـعـد خـرابـهـا المــظـنـون للعـمـران عـهـدا
أَلهــا إذا بــلغــت نــهــايـة دورهـا المسعود مبدا
إنــــي لآمــــل أن تُـــعـــيد قـوى الحـيـاة وتـستردا
وتُــعــيــش حــيـوانـاً بـهـاوتــكــون للانـسـان مـهـدا
وتـــعـــيـــد آبـــاء كــمــاكـانـوا بـهـا وتعيد وِلدا
الأرض بـــالإنـــســان تــكسـب بـهـجـةً وتـنـال سـعـدا
يـــا ارض لولا ســـعـــيـــهلم تـدركـي يـا أرض مـجدا
هــــــو ذلك الســــــرُّ الذيأفــشــاه مُــبــدعـه وأبـدى
لا تـــحـــتــقــره لكــونــهفــي أصـله قـد كـان قـردا
فــلقـد تـقـدم فـي الكـمـال وبــالفـضـائل قـد تـردّى