مَـحـا قُـدومُـكَ عَـنّـا الرُعـبَ وَالعَـدَماوَنَـوَّرَ الفـاحِـمَـيـنِ الظُـلمَ وَالظُـلَمـا
وَأَوسَـعَ السِـلمَ أَمـنـاً وَالهَـيـاجَ رَدىًوَالأُفـقَ نـوراً وَأَكـنـافَ العُلا كَرَما
إِنَّ اِعــتِــمــادَكَ سَــيــفٌ لا يُــفَــلُّ لَهُغَـربٌ إِذا فُـلَّ غَـربُ السَـيـفِ أَو حُـطِما
وَفَــضــلُ رَأيِــكَ لَو يَــرمــي بِــبــادِرَةٍمِـن عَـزمِهِ سَـدَّ ذي القَـرنَينِ لَاِنهَدَما
أَعـــدَدتَ لِلدَهـــرِ آراءً تَـــري وَيَـــداًتَـرمـي نِـصـالاً تُـسَـمّيها الوَرى هِمَما
هَــل مِــنـهُ وارِدَةٌ وَالنَـصـرُ يَـقـدُمُهـاإِلّا وَكــانَ لَهــا إِقــدامُــكُــم قَـدَمـا
أَتَـيـتَ في الدِرعِ فَوقَ الطِّرفِ مُرتَدِياًمــاضٍ كَــحــامِــلِهِ لَو أُعـطِـيَ الفَهَـمـا
كَالبَحرِ في النَهرِ فَوقَ السَيلِ مُتَّشِحاًبِـجَـدوَلٍ قَـد شَـفـى فـي الشِركِ كُلَّ ظَما
وَالسَـردُ قَـد ضاقَ ذَرعاً إِذ حَواكَ عَلىمَـن لَم يُـضِـق صَـدرَهُ خَـطـبٌ وَإِن عَـظُـما
لِلَّهِ مِــنــكَ أَبــا عُـثـمـانَ مُـكـتَـسِـبـاًحُـلوَ الثَـوابِ بِـمُـرِّ الصَـبـرِ مُـغـتَنِما
شَــيــحـانُ يَـحـسِـبُ بَـردَ الظِـلِّ هـاجِـرَةًحَـتّـى يُـرى بِـخِـمـارِ النَـقـعِ مُـلتَـثِما
البــيــضُ نَــدمــانُهُ وَالبـيـدُ مَـجـلِسُهُفَــإِن يُــرِد سَــدلَ تِــرسَ يُــرخِهِ عَـلَمـا
حُــســامُهُ ضَــرَّةٌ لِلجــودِ فــيــهِ فَــقَــدتُـقُـسِّمـَ البَـدرُ وَالضِـرغـامُ بَـيـنَهُـمـا
لَو أَنَّ بَـيـضـاءَ سـامَـت أَبـيَـضـاً شَطَطاًلَحــارَبَــت غــيــدُهُ أَسـيـافُهُ الخِـذَمـا
وَرُبَّمــا قَــبَّلــَ الثَــغـرَيـنِ مُـرتَـشِـفـاًريـقَـيـنِ يُـدعـى نَـجيعاً ذا وَذاكَ دَما
إِن هَـزَّ مَـعـطـوفَ ذي لَم يَـحـنِهِ لَهُـمـاأَو عَــنَّ مِــعــطَــفُ هَــذا يَـحـنِهِ لَهُـمـا
يَـرى الدِمـاءَ عُـقـاراً وَالظُـبـى زَهَراًفَــالحَــربُ راحٌ وَرَيـحـانٌ كَـمـا زَعَـمـا
مُــنـازِلُ الذِمـرِ يُـبـقـي دِرعَهُ كَـفَـنـاًوَضــارِبُ القِــرنِ يَـثـنـي سَـرجَهُ وَضـمـا
مَـن يُـقـبِـلُ الخَـيـلَ وَالأَرواحُ مُدبِرَةٌوَيُـضـحِكُ النَصرَ إِذ تَبكي السُيوفُ دَما
وَمَــن جَــنــى سَـيـفُهُ ضَـربـاً فَـيَـحـسَـبُهُتـاجـاً بِهِ مَـفـرِقُ الهَـيـجاءِ قَد وُسِما
سَــرى كَــسِــرِّ هَــوىً وَاللَيــلُ يَــكـتُـمُهُصَـدراً فَـأَبـدى حَـنينُ البيضِ ما كَتَما
مُــحَــرَّمــاً أَن يَــحُــلَّ السَـيـفُ مَـوطِـنَهُحَــتّــى يَــرُدَّ إِلى أَوطــانِهِ الحُــرَمــا
لَو شــاءَ قــالَ وَلَم تَــحـصُـر مَـقـالَتُهُكَـالرَعـدِ يَـذهَـبُ فـي الآفـاقِ مُهتَزِما
فَهـوَ القَـضـاءُ عَـلى الإِدراكِ مُحتَجِباًوَمـــا يُـــرَدُّ لَهُ حَــكَــمٌ إِذا حَــكَــمــا
يــا آلَ أَصــفَـرَ هَـبـكُـم لِلوَغـى شَـرَراًفَهَــذِهِ الشَــمـسُ تُـطـفـي ذَلِكَ الضَـرَمـا
هَـذا سُـلَيـمـانُ مَـلِكـاً شـامِـخـاً وَتُـقىًوَأَنــتُـم الجِـنُّ فَـلتُـضـحـوا لَهُ خَـدَمـا
أَنـتُـم ثَرىً وَهوَ أُفقُ اللَهِ فَاِرتَقِبوامِنهُ الصَواعِقَ إِن لَم تَشكُروا الدِيَما
مَــلكٌ تُــشــيـرُ المَـعـالي نَـحـوَ غُـرَّتِهِيَـداً وَتُـنـطِـقُ بِـالذِكـرِ الجَـمـيلِ فَما
رَحـيـبُ بـاعِ الهُـدى وَالبَـأسِ ذو لَسَـنٍيُـفـنـي الكَـتائِبَ وَالأَموالَ وَالكَلِما
لَو أَقــسَــمَ المَــدحُ فــيــهِ أَنَّهـُ مَـلَكٌيـا مَـن عُيونُ العَوالي عَنهُ قَد نَظَرَت
شَـزراً وَحَـجَّ لِسـانُ السَـيـفِ إِذ خُـصِـمـادانَـت بِـكَ الرومُ دَينَ العابِدينَ فَهَل
غَــدا حُـسـامُـكَ فـي أَصـنـامِهِـم صَـنَـمـاوَثَــلَّثــوهُ فَـقـالوا النـورُ مُـؤتَـلِقـاً
وَالمــاءُ مُــطَّرِداً وَالجَـمـرُ مُـضـطَـرِمـاأَضـحَـت أَيـاديـكَ فـي أَعـنـاقِهِـم رِبَقاً
وَظَـنَّهـا النـاسُ فـي أَيـديـهِـمُ نِـعـمـاوَلَو رَأوَا وَجــهَــكَ الوَضّـاحَ أَسـجَـدَهُـم
لَهُ مَهــابَــةُ جَــيــشٍ يُــسـجِـدُ الأَكَـمـاكــانَــت سِهــامُـكَ قِـدمـاً فـي قُـلوبِهِـمُ
فَـحـيـنَ أَقـبَـلتَ قـالَ القَومُ كَيفَ رَمىشَــيَّدتَ سَــقــفَ عُــجــاجٍ فَــوقَ أَرؤُسِهِــم
لَو لَم تُـشَـيِّد حُقوقَ اللَهِ ما اِنهَدَمالَو لَم تُــفِـدكَ الرُقـى فـي طِـبِّ غَـيِّهـِمُ
نَـصَـبـتَ سَـيـبِـكَ قَـصـداً يُبرِىءُ السَقمافَـكَـكـتَ أَسـرى وَهـا نُـعـمـاكَ تَـأسُـرُهُم
إِنَّ السَــوالَةَ شَــيــءٌ يُـشـبِهُ الكَـرَمـاأَنـتَ السَـلامُ فَـطِـرسُ المَـجـدِ مُـسـتَطَرٌ
بِــذِكـرِهِ بُـدِىءَ المَـكـتـوبُ أَو خُـتِـمـاغَــدا يُـسـائِلُنـي عَـنـكَ الجَهـولُ فَـمَـن
قَـد أَنـكَرَ الشَمسَ فَاِستَفهَمتَ عَنهُ بِماقَــلَّدتَ جــيــدِيَ دُرَّ الصُـنـعِ مُـنـتَـثِـراً
فَهــاكَ مِــنِّيــَ دُرَّ القَــولِ مُــنـتَـظِـمـاأَمَّنـتَـنـي الدَهـرَ بَـل خَـوَّفـتَـنيهِ فَقَد
خَـوَّلتَـنـي نِـعَـمـاً فـي مِـثـلِهـا اِتَّهَمالازالَ جـودُكَ فـي عَـيـنِ النَـدى حَـوَراً
وَدامَ عِــزُّكَ فــي أَنــفِ العُـلا شَـمَـمـاوَلِيَـشـكُـرِ النـاسُ مـا طَـوَّقـتَ مِـن مِنَنٍ
فَـالشُـكـرُ مـازالَ غَرساً يُثمِرُ النِعَما