لمَّا وجدتُ .. وهِمتُ ..تَفرّقتُ عبرَ أقاليمِ بَوْحٍ ..
وَجُدْتُ بِرُوحٍ ..ورُحتُ ..
وجدتُ مَهَاةً تجولُ بأنحاءِ دَوْحٍ..و ما كنتُ وحدي -
صعدتُقالتْ: يا أنتم .. عُصفورٌ قلبيَّ ..
إِنْ عَشَّشَ – أُشْرِقْ؛فلتأتوا سعياً – أفواجاً وفُرادَى -
هرولةً ..ويُسرِّبُ كلٌ منكم أسباباً؛
كيما أدرككم في مَوْقِفِ شَوْفي ..ويُنضِّد لي عُشّا ..
قلتُ : أجيئكأسكب رأسي في دار قلائدها الورقاء وأسكب فيها خمري
واجتزتُ فضائيْ الرَحبَصعدتُ أُغنِّي :
أَمحبوبةَ القلبِ منْ بيللأُفْقِ باحَ .. وللمَدى عني
فلاحَا لعينيَّ /حُلواً / حريقاً!!
وقلتُ : أجيئُكِ – آنستً ناراً –لعلِّي .. أُكفِّرُ في مُقلتيكِ احتمالات غيّ
وكنت انفلتُّأجرُّ الشوارعَ جَرَّاً إليكِ
أُغنِّي:فهل كنتُ مهرَ .. المسافات أَمْ
في فَوْرَةِ العشقِ .. والشوق كَمْقد فرَّ مُهرُ المسافاتِ منِّي !!
تناءتْ قليلاًوأَرْخَتْ عباءةَ الوقتِ -
علي سِدرة النُورِقالتْ: يا أنتم .. مولودٌ قلبيَّ
إِنْ يَكْبِرُ؛ أُشْرِقْ ..هاتوا لي بَدْرَاً ..
أنقشُ سِرِّي فيهِ ..هاتفةً: تَعِبَتْ
وتهاوتْ أوراقي في سِكَكِ البَوْحِ ..وقالتْ: لمَّا كنتُ تهيّأتُ
أُلملمُ أطرافَ عباءةِ سرِّيجِئْتُمْ !!
فأرتِّبُكُم كالصفِّ الواحد ...أتلو ما يتيسر من أخباري فيكم.
هيَّ لا تَفنَيهيَّ لنْ تَفنَي ...
قلتُ:أُرتَّبُ في الصفِّ علي حَسْبِ الوَجْدِ ؛
قد جئتكِ أسعىلملمتُ مواجيد القلبِ ..
ورُحتُ أُغنِّي :وهل كنتُ في أوّلِ الصفِّ أَمْ
قد كان بالصفِّ منقد زَادَ في الشوقِ عنِّي !! "
تجارتْ ليُنبوعِ ماءٍ .. وأرخَتْ عباءةَ الوقتِعلى سِدرة الماء قالت:
يا أنتم .. مصفودٌ قلبيَّإن أزهرَ .. أُشْرِقُ ..
هاتوا لي ..قروياً يعشقْ ..
أتملَّى فيه صَبَابَتَهُعُنقوداً
يتراقصُ تحتَ ضياءِ القمرِأرقصُ معه .. كي أرقَى
وأرقَّ، أشُفَّأبدو قِنديلاً سهَّدهُ الأرقُ
وقالتوقد أوقفتني في موقف الأنس منها:
لمَّا سيأتيأتجلّي
يرقص في حَضْرَتيوأرْقُصُ في حَضرتِهِ
أسَّاقط مِنْديلاً بَلَّلَهْ العَرَقُأتشقَّقُ
أنشقُّ وأرتدُّ إليهِيُنْبِتُ في سِدْرَتِيَّ
وأُنْبِتُ في سِدْرَتِهِأتوحَّدُ فيهِ ...
أتقطَّرُ عطراًيجمعكم من فلوات الأرضِ
يا أنتمْ" يُنقذكم مما عَنِتُمْ "
فهل عندَ تساقطِ قَطْرِ ندايا تلكأتم !غوصوا في الظلمة ...
حتى أرفع منديلَ الليل قليلاً ...حباتٍ .. حباتْ