بـشـراك هـنّـيت يا ذا المجد والظفرِولا بَــرحــتَ بــإقــبـالٍ مـدى العُـمُـرِ
بــشــراك هُــنّــيـت فـالأيـام مـقـبـلةوالدهـر وافـاك طـوعـاً غـيـر ذي عذرِ
وعـنـدليـب الهـنـا غَـنـى لنـيـل مـنىعــلى غــصــون مـن الأفـراح والبِـشَـرِ
وطــالع النــصــر مــعــقــود مــنـصَّتـُهفــوقَ المــجَّرة مــرفــوع بــلا نُــكُــرِ
بـشـراك قد نلت في ذا الشأن مكرمةمـضـبـوطـة الفـضـل مـن بـادٍ ومن حضرِ
سـبَـقـتَ أقـرانـك الغـرّ الكـرام وقـدخـطـبـتَ بـالمـجـد شمس الفخر فأفتخر
واخـتـارك الليـث صـهراً حيث كنت لهدون الورى فـي مـحـلّ النـاب والظُفُر
وُصِــلتَ بــالشـرف العـالي وصـرت عـلىمـتـن المـكـارم مـخـدومـاً بـكـلّ سَـري
أكـرِم بـهـا لُحـمَـةً مـنـسـوجة بيد الإقــبــال مــوصــولةً بــالعـزّ والظَّفـَر
واغــنــم بــعـرسٍ عـظـيـم جـلّ مـوقـعـهأبــان عــن حِـكـمـةٍ عـظـمـى لمـفـتـكـر
قـد زَيَّنـَ الكون فازداد الورى فرحاًوعَــمَّمــَ البـشـرُ مـنـه جـمـلة البَـشَـرِ
أمــسَــت بــه بــلدة الزوراء فـائقـةعــلى المــدائن فـي كِـبـرٍ وفـي فَـخـر
كـأنَّ غـبـراءَهـا الخـضـراءُ إذ نُـقِـشَتبــأحـسـن الشـكـل مـن تـبـرٍ ومـن دُرَرَ
يــا طــيــبَ عُـرسٍ بـه الأرجـاء نـيَّرةٌلم يــتـفّـق مـثـله فـي سـالفِ العُـصُـرِ
سُـرَّت بـه السـبـعة الأفلاك فانبَعثتعـــليـــه دائرةً فـــي أحـــســن الدورِ
والسـعـد يـرقـص تـحـت النجم في طربوالقطب إذ ذاك ساهي الطرق في سَهَرِ
والمـشـتري قال للمريخ حين راى الشـعـرى العَـبـورَ مـع العّـيوقِ في سَمَر
إذهــب فــلســت رفــيــقـي إنّـنـي جـذلَولم أجـد مـثل ذي الأفراح في عمري
فـسـار تـحـت السُّهى يرجو القران بهفـاصـطاده النسر بين السبعة الزُهُر
وسـائر النـجـم أمـسـى وهـو فـي شـغلٍمـــن المـــسّــرة لم يُــبــق ولم يَــذَرِ
فـيـا لَهـا ليـلةً جـاد الزمـان بـهـاكـانـت من العمر بل من أحسن العُمرِ
إذ كان ما حار فيه ذو النهى ولقدأرَّخـت روم ازدواج الشـمس في القمر