إلامَ أمــزج صــفــوَ العـيـش بـالكـدروحــادثــات زمــانــي خــالطــت عُـمُـري
وفـيـمَ أكـرع مـن عـيـن المـصـائب فيكـأس الهـمـوم بـدا فـي راحـة القَدَرِ
كــأنــنــي وصــروف الدهــر تـرقـبـنـيفــريــســة بـيـن حـدّ النـاب والظـفُـرُ
مَـن للُمَـعـنّـى وقـد قـلّ النـصـير وخابَ المــسـتـجـيـر فـلا واقٍ مـن الضَّرر
مَـن مُـسعِدي مَن مُعيني اليومَ من سَنَةٍأخــنــت عــليَّ فــلم تــبــق ولم تــذر
لا مــالَ لا ثــروةً عـنـدي أحـاربُهـاإلاّ أبــا عـادلٍ ذا النـصـر والظَّفـَر
غـوث الصـريـخ مـلاذ المـسـتـجـير بهغـيـث المـسـاكـيـن من أُنثى ومن ذَكَر
مـغـنـي الوفـود إذا حَـلُّوا بـسـاحـتهبــكـثـرة الجـود مـن خـيـلٍ ومـن بِـدَر
لو أنّ فــي البــرِ مــمـا حـلّ راحـتـهعُـشـراً لأغـنـاه عـن سَـيـحٍ وعـن مَـطَـرِ
وكـــان زهـــرُ ربــاه دائمــاً نــضــراًوظـلّت الطـيـر تـثـنـيـه عـلى الشـجـر
فـاقـت أنـامـلهُ البـحـر المحيط كماحُـسـنُ الشـمـائل مـنـه غـيـر مـنـحـصـر
لم تــلقــه الدهــرَ إلاّ بـاذلاً صِـلَةمـوصـولة الحـمـد من بادي ومن حَضَري
كــأنــمــا هــو مــجــبــول عــلى كــرمٍإذ لا تــطــيـق عـطـاه عـادةُ البـشَـرِ
قـد سـادَ آبـاءه الغـرَّ الكـرام فـإنسـادوا الورى فـيـه سـادوا بلا نُكُر
فــي قُــنّـة النـجـم مـعـقـود مـنـصـتـهإذ قـدره كـان فـوق الشـمـس والقـمر
تـاهـت بـه بـلدة الزوراء إذ أمِـنَـتبــه مــن البـؤس والأنـحـاس والكـدر
مـن آل عـثـمـان أضـحـى سـاق شـوكتهالولاه مـا فـضـلهـا العـالي بـمشتهر
له الوزارة إذ قـــد حـــازهــا قــدركــمــا أتــى ربَّهــ مــوســى عـلى قـدر
شــهــم هِــزَبــر شــجــاع بــاســل مــلكفــي جـحـفـل حـيـن تـلقـاه وفـي نَـفَـر
فــي الســلم خــاطــرهُ ذو رقـة أبـداًوفـي الحـروب هـو الأقـسى من الحَجَر
ســل الأعـاجـم والأعـراب مـا لقـيـامـن حـربـه فـهـمـا أولى بـذا الخـبر
كـم غـزوة قـد غـزا والليـل مُـعـتـكرفــأورد الحــتــفَ أعـداه مـع السَـحَـر
فـي فـتـيـة لجّـة الهـيـجـاء تـطـربُهممـن رنـة السـيـف أو من نغمة الوتر
لن يرعووا عن قتالٍ في الوغى أبداًحتى يسيلوا دم الأعداء على العَفَر
كــأنــهــم حـيـن يـلقـاهـم مـبـارزهـمفـي قـوة الجـبـل الراسي وفي العَجَر
شـمُّ الأنـوف مـصـاليت إذا نزلوا الهـيـجـاء وَفَّوا حـقـوق الصـارم الذكَّرَ
تـحـت العجاجة فوق الخيل قد رَدَعوابـالبـيـض والسـمـر عـن بيضٍ وعن سمر
فــمــن مــواضـيـهـمُ بـل مـن أسِـنَّتـهـممــن العــدا كــل مــنـظـوم ومـنـتـثـر
غــرّ الوجــوه مـيـامـيـن بـهـم أمِـنَـتبــغــداد مــن كــل ذي شــرٍّ وذي ضــرر
فــفــاخــرت بــهــم كُــلَّ المـدائن مـننــحــو المـدائن مـن مـصـرٍ ومـن زغـر
حـازوا جـمـيـع مـعـاني الغرّ من صغرفــأكّــدوا حـوزهـا فـي حـالة الكـبـر
فـاقـوا جـمـيـع الورى طـرّاً بخدمتهمتـاجَ المـلوك سـليـلَ السـادة الغُـرر
حــامـيـي الذمـار حـسـام مـصـلت ذمـرذو مـرهـف في الوغى أمضى من القدر
مــحـافـظ رام فـي دار الحـفـاظ عـلىســـدّ الثـــغــور مــســتــوجــب الشُّكــر
مــا قــلتــه صـاحِ عُـشـرٌ مـن فـضـائلهوليــس مَــدِحَــي عــن لغــوٍ وعــن كــدر
أنــي أحــوز ســجــايــاه وأجــمــعـهـاولو بــذلت عــلى تــحـصـيـلهـا عـمـري
خـذهـا أبـا عـادلٍ مـن عـنـد شـاعركمبــكـراً تُـزَفُّ إليـكـم وابـنـة الفِـكَـرِ
فـأجـعـل فـديتك ميري الجوق جائزتيأو الثـلاثـيـن مـن هـاتـيـكـم الصُفُر
فـالدهـر أكـثـر أعـسـاري وقـد تـربتيـداي فـأغـسـلهـمـا بـالأصـفر النضرِ
وإنــنــي ذو عــيــالٍ مــســهُــم ســغــبوصــبـيـةٍ لو يـزالوا مـنـه فـي ضـجـر
فـأمـنـن عـليـهـم بـمـا يشفي غليلهموحـلهـم بـالعـطـا فـالعُـدمُ كـالصَـبَـر
لا زالت السـبـعـة الأفـلاك تغبطكمعـلى العُـلى فـعـيـون النـجم في سهر
ولا بــرحــتــم بـأمـنٍ والسـرور لكـمودام أعــداؤكــم مــنــكــم عـلى حـذر