خـــليـــليَّ أمـــا هـــذه فـــديـــارهــموطَــرف النــوى مــن دونــهـا يـتـشـوَّفُ
مـتـى شِـمـتُ بـرقـاً بارقاً من رسومهارأيـت سـحـابَ الجـفـن بـالدمـع يـذرف
يــمــيــد بــقــلبٍ عــن سـواهـم مـمـنَّعوأنـــفُ هـــواه بــالمــحــبــة يَــرعَــف
فـلا تـحـسـبـانـي قد نسيت من النوىقــلوبــاً عــلى عــهــدي بـهـا تـتـألف
فـعـهـدي بـهـا كـانـت تـمـيـل تـشـوُّقاًإلي ولكـــن عـــنـــيَ الآن تَـــعـــطِـــف
إلى بـــلدٍ أمّـــا نـــســـيــم صَــبــائهفَــعَــرفٌ وأمــا مــاؤه فــهــو قَــرقَــف
رعــى حــلبــاً ربٌّ أتــاهــا مـحـاسـنـاًتــزيــد ثــنــاهـا فـي الورى وتُـشـرَّف
لقــد جــمــعــت مــن كــل حــســنٍ أرقَّهفــمــوســى بــهــا كَـلْفٌ ويـوسـفُ أكـلف
فـلو قـوم مـوسـى فـي ذراهـا تفيّأوالمـا جـهـلوا فـي غـيّهـم حين أسرفوا
ولو ثــمـلوا مـن مـائهـا ورحـيـقـهـالمـا نـكـثـوا بـاللَه يـوماً وأخلفوا
ولو حـمـلوا مـن تـربـهـا في رحالهملمــا ضــل مـن يَهـدي ولو ظـلَّ يَـعـسِـف
ولو زوَّدتــهــم مــن نـسـيـم صَـبـائهـالمـا شـاخ مـن يـصـبـو إليـهـا ويَزلُف
ولو حــل يــوســفْ عـزِّهـا مـن مُـعِـزِّهـالمـا شـذَّ عـنـهـا وهـو في الحق يوسف
فــفــردوسُهــا الفــردوس أيُّ مــديـنـةٍأجـــلُّ مـــن الفــردوس قــدراً وأشــرف
تــذلُّ لهــا البـلدان فـهـي جـمـالُهـاوأي جـــمـــالٍ لا يـــطـــاع ويـــوصـــف
فــيـا مـصـر لا تـبـكـي عـلى ذلِّ جـلقٍدعـي الحـاسـد المـحزون بالذل يتلف
بَـلى أنـشـدي الشـهـبـاءَ بتياً منمَّقاًألا كــل مــدحٍ مــا خــلاهــا تَــكــلُّف
فـمـن يـهـجُهـا يـهـجُ الأنـام جميعهملأنــهــم فــي مــدحـهـا قـد تـشـرَّفـوا
روى عـن مـعـانـيـهـا الرواة فشاقهمنـــســـيـــمٌ ومـــاءٌ ثــم ظَــرفٌ وزُخــرُف
تـراهـا كـواو العَـطـف نـحـو نـزيلهافــنــاهـيـك عـن عِـطـفٍ حُـلاهُ التـعـطُّف
فــأشــكــرُ مــرآه وأشــكــو بِــعـادهـاكــأنــي بــهــا آسٍ يــنــاديــه مُـدنِـف
وقــلبــيَ فــي ذاك المــقــام مـودِّعـاًإذا مــال يَــدراهُ التـقـى والتـعـفُّف
فــيــا حـبـذا لي بـالصـلِيـبَـةِ مـوقـفٌمـن الدمـع أصفى أو من العين ألطف
عـرفـتُ بـهـا عـهـداً قـديـمـاً جـهـلتـهوأذكــرنــي عــهـدي الذي كـنـت أعـرف
وقــفــت ومــا لي وقـفـةٌ فـي مـحـلهـاوحــاشــا عــلى أمــثــالهــا أتــوقــف
فـلا تـشـك ربـعـاً رسـمُه فـيـه مُـشـرِفٌولا تــبــك إلفــاً وسـمُه فـيـه أشـرف
بــل اعــطِــف الشــكــوى إلي فــإنـنـيإلى واوهــا بــالعــطـف أولى وأَعـرَف
أنــا وأخــي لفـظـاً ومـعـنـىً ونـسـبـةًولكـــــنَّهـــــ مـــــنـــــي أرق وألطــــف
أخٌ حــزتُه بــاللَه مــن نــســل مـاجـدٍظــريــفٍ ولكــن جــاءنــي وهــو أظــرف
كــأنــي وإيــاه ســهــيــلٌ مـع السُهـاإلى الدهـر مـا يـحـويهما صاحِ موقف
أبـى الدهـر أن ندنو وقد قال قائلٌفــللصــبــر غــايــاتٌ وللدهــر مَـصـرِف
فــكــنــت بــه كــالفــرقــديــن أُخُــوَّةًفــعُــدتُ ويــعــقــوبٌ يــنــوح ويــوســف
كــأنــي مــنــه فــي الورى حـرفُ عـلَّةٍفـيـسـكـن حـيـنـاً ثـم بـالجـمـع يـحذف
فــشــرَّقَ عــنــي وهــو بــالشـرق مـولعٌوغـــرَّبـــتُ عــنــه والغــريــبُ مــكــلَّف
رعـى اللَه أيـامـاً تـقـضّـت وبـيـنـنـاحــديــثٌ مـن الصـهـبـاء أحـلى وألطـف
فـتـىً كـنـت أدري مـنـه فـضـلاً مؤيداًفـقـد زاد عـمـا كـنـت مـن ذاك أعـرف
له السـبـق فـي فـصـل الخـطـاب سـجيةًفــعــاد وذاك الفــصــل فــصــلٌ مُـصَـحَّف
يــغــار كــمــيــخــائيــل فـهـو سـمـيّهُعـــلى حـــفــظ مــا للَه واللَهُ أشــرف
يــجــرد مــن إحــســانــه سـيـفَ رحـمـةٍعـلى البـائس المسكين والسيف مرهَف
يـود بـأن يـمـشـي عـلى الراس طائعاًإلى البـرِّ والتـقـوى ولا يـسـتـنـكـف
ذا انـصـرفـت نـحـو المـعـالي فـعالُهيـــؤخِّرهـــا خِـــزيـــاً وهــيْ تــتــصــرف
فــلا تـنـكـروا إسـرافـه فـي عـطـائهفـفـي اللَه ذاك البذلُ والخير يُصرَف
فـنـفـس الفـتـى إن داومـت بـرَّ ربِّهـاتــمــوت وتـحـيـا وهـي بـالبـر تـكـلف
إذا فـــاتَه فـــضــلٌ يُــعــنِّفــُ ســعــيَهعـلى فَـوتـه فـهـو الفَـضـيـل المـعـنَّف
ومـا زال فـي اللَه العـليْ مـتـهـجداًفــيــتـلو كـلام اللَه والدمـعُ يَـذرِف
دمـــوعُ خـــشـــوعٍ لا دمـــوعُ خــســارةٍفــأحـسـن بـثَـمْـرٍ يـانـعٍ حـيـن يُـقـطَـف
مــنــاقــبُ شــتـى لو عـددتَ صـفـاتـهـالفــاتــك أشــيــا لا تــعــدُّ وتــوصــف
يــــكـــلفـــنـــي ألا أفـــوه بـــبـــرِّهونـاهـيـك عـن مـعـنـىً أتـاه المـكـلّف
بــكــل عــزيــزٍ جــاد فــي سُــبْـل ربـهســوى العــرض والجــوّاد لا يــتـأسـف
وســوف يــرى مــن ربــه يــوم عَــرضــهثـــوابـــاً وفــيّــاً والوفــاءُ مُــفــوَّف
لذلك أخــــلى ربـــعـــه مـــن ســـلالَةٍليــوجــدَ ثــمَّ وهــو بــالأجــرِ أشــرف
فـلا فـضـل فـي ابـنٍ جـاء للَه طائعاًلك الخير إن الفضل في النفس يُعرَف
فــــكــــم ولدٍ وافــــى عــــدوّاً لوالدٍصــلاه جــحــيــمــاً نــارُهــا تــتــلهَّف
وكـم ثـمْـرةٍ مـن أجـلِهـا بـات غـصنُهاهـشـيـمـاً ولولاهـا لمـا كـان يُـقـصَـف
وكــم خـمـرةٍ سـاءت بـعـقـل نـديـمـهـافــكــانـت سـواءً وهـي صـهـبـاء قَـرقَـف
فــكــن حـذراً مـن كـيـد شـر ابـن آدمٍفــأعــدى عــدوّكَ ابــنُــك المــخــتــلِّف
أرى المــرء يــعـلو ذكـره ثـم أجـرُهصــلاحٌ وفــضــلٌ والتــقــى والتــقـشـف
جـــزاك أخـــي مــولاك خــيــرَ جــزائهولا زال دومـاً فـي مـسـاعـيـك يُـسـعِف
وأســكــنــك العــليـاء إرثـاً مـؤلَّفـاًونـــاهـــيــك مــن إرثٍ لكــم يــتــألَّف
وحــزت شــفـاعـات البـتـول فـمـثـلهـاشــفــيــعٌ وأنــت بــالشـفـاعـة تُـسـعَـف
فـــلا شـــرفٌ إلّا وفـــيـــهــا مــكــمَّلٌولا كـــامـــلٌ إلّا وفــيــهــا مــشــرَّف
ولا دنـــسٌ إلّا وفـــيـــهـــا مـــطـــهَّرٌولا طـــاهـــرٌ إلّا وفــيــهــا مــعــفَّف
ولا جـــاهـــلٌ إلّا وفــيــهــا مــحــكَّمٌولا عـــاقـــلٌ إلّا وفـــيـــهــا مــلطَّف
تــمــلَّكــهــا القــلبُ النـقـيُّ وإنـمـايــشــوقــك قــلبٌ مـن تـقـاهـا مُـزخـرَف
وتـأنـفُ قـلبـاً إن رأت فـيـه غـيـرَهافــحــقٌّ لقــلبٍ مــن ســواهــا لَيَــأْنَــف
رأى اللَه حـسـنـاً مـا بـراه مـشـرَّفـاًولكــن مــريــم مــنــه أحــســنُ أشــرَف
لذاك أتـى مـنـهـا جـنـيـنـاً كـمـثلهاولا غــرو أنَّ المــثـلَ للمـثـل يـألَف
قـــفـــوا زوّدوهــا ألفَ ألف تــحــيــةٍولا تـنـكـروا إحـسـانـهـا فـهي تُنصِف