أشَاقَكَ أن تمشي على الهَامِ والدِمَّاوراعــك أن تــبــكِــيْ وأَن تــتـألمـا
عذيرُكَ هذا الدمعُ لو أنّ في البُكاسِـوى الذلِّ فـاربَـأْ أن تَـذِلَّ لتُرحَما
صُـنِ التـاجَ مـن ذلّ الدمـوع فـإنـنيرأيـتُ إبـاءَ النـفـسِ للتـاج أكـرَمَا
ومِـن نَـكَـدِ العـرشِ الذي أَنـت تـاركٌعـلى الرَّغـمِ أن تـبـكِي وأن تتظلّما
أصــاب رَشَــاشُ الدمــع والدّمُ قـبـلَهذُراه فــســالت بـالدمـوع وبـالدمـا
فــغــادرتَهُ يَــنــدَى بــدمـعـك جـانـبٌويـقـطـر جـنـبٌ مـن ضـحـايـاك عَـندَما
بــكــى ذِلةً عــبــدُ الحــمـيـد وراعَهُخَـيَـالُ الردى فـي خـالِعِـيـه مـجـسَّما
وهَــزَّتــه خـوفَ المـوت رعـشـهُ قـاتـلٍرأى شـبـحَ المـقـتـولِ مـنـه تـقـدّمـا
فــأَطـبـق عـيـنـيـه مـخـافـةَ أنْ يـرىوقـال ليُـخـفـي نَـزوة القـلب فيهما
عــجِـبـت له أن يـعـرِفَ الخـوفَ قـلبُهويـا قـلبَهُ مـا أَنـت لحماً ولا دَما
جـرتْ دمـعـةٌ فـي مـقـلتـيـه وما جرىســوى ذوبــانٍ مــن فــؤادٍ تــضــرمــا
صَــدَا عــن حـديـدِ ذاب بـيـن ضـلوعـهوسـالَ إلى عـيـنـيـه كـالدَّمع مُسْجَما
فـقـيـلَ بـكـى عـبدُ الحميد بكى بكىفــلم يــنــســكــب دمـع أذلَّ وأَلأَمـا
فـيـا لجـلالِ المـلك بالدمع ضائعاًويـا لسـنـاءِ التـاج بـالذُّل مُـوصَما
نـظـرتُ إليـه فـي الخـلافـة رابِـضـاًفـأغـضَـيـتُ طـرفـي خـاشِـعـاً مـتـوجّـما
وأكــبــرتُه أن يَــلْمُـسَ الوهـمُ ذاتَهفــردَّ جـلالُ المـلكِ عـنـه التـوهُّمـا
يــقــولون ظِــلُّ الله فــي أرضِهِ وَلَوْأَرادَ يــقــولا فــوقَ ذاكَ وأَعــظـمـا
فـيـا أَيُّهـا الظِـلُّ الذي كان دائماًخـفِـيـاً عـن الأبـصـار لكـن مـنَّجـمـا
تـحـجّـبْ كـما تَهْوَى وصُلْ واحتكم ولاتـحـاذرْ بَـلاءً واغـنَمِ العيشَ منعَما
فــمــا هـي إلا فـرصـة ثـم تـنـقـضـيولذة دهــرٍ ثــم تــصــبــحُ عَــلقَــمــا
إذا حَــجــبَ العــزُّ المــنَّعـُ عـاتـيـاًعن الناس لم يحجُبْهُ عَنْ غَضَبِ السما
جـرى قـدَرُ الأيـام فـيه فلا العُلىوقَـتْ عـرشَهُ السـامـي ولا جندهُ حمى
هــوى مـن سـمـاهُ بـالدمـوع مـضـرَّجـاًكـمـا انـحـطَّ نَـسْـرٌ مـن عُـلاه مُكَلَّما
فـمـا هـان ذو عـرشِ كما هان صاغراًولا ذَلَّ عــاتٍ كــان أقـسـى وأظـلمـا
بـكـى فـبـكـى بِـرّاً بـه نـجلُه الفتىفــيــا لشــقـاءِ ابـنٍ عـليـه تـألمّـا
فـتـىً كملاكِ الوَحْيِ لم يعرِف الأسىولم يــتــعــوَّدْ غــيـرَ أن يـتـنـعّـمـا
تـــرفّه حـــتــى لم يــمَــسَّ جــبــيــنَهنـسـيـمٌ ولم تـلمح له الشمسُ مَبْسِمَا
إذا نَــفَــحـاتُ الزهـر راعـت فـؤادَهُبـطـيـب شـذاهُ عُـوقِـبَ الزهـرُ مـجرِما
أحــبَّ أَبــاه والفــتــى غــيـرُ واجـدٍأَبــرّ فــؤاداً مــن أَبــيــه وأرحـمـا
رُويـدَك يـا عـبـدَ الرحـيـمِ ولا تكُنْجَــزوعــاً وحــاذِرْ أن تـرقَّ وتـرحـمـا
أبــوك جـنـى والشـعـب عـاقـبـه عـلىجـنـايـاتـه فـليـلقَ عـدلاً عـقابَ ما
أبـوك أهـان المـلك فـاقـرأ حـياتهتـجـد مِـلأَهـا ويـلاً وظـلماً ومغرما
أبــوك أذلّ العـرش فـانـظـر لعـرشـهتـجـدْه كـمـا شـاء الشـقـاء مـهـدمـا
أبــــوك بـــلى هـــذا أبـــوك وهـــذهمـعـاصـيـه فامسح من دموعك ما همى
وقــل يــا أبــي المــلك لله وحــدهوللشَّعـب هـذا العرش فاخلَعه مرغَما
أعِــدْ تــاج عُــثــمــانٍ لرأس مــحـمـدٍيَـعُـدْ مـجـدُه البـالي أجـلَّ وأفـخـما
ورُدَّ له ســـيـــفَ الخــلافَــةِ إنــنــيرأيــتُ أَخـاك الحُـرَّ أَمـضـى وأحـزمـا
إذا أنـتَ لمْ تـحـفـظ لعـرشـك مـجـدَهُفـأهـوِنْ بـهـذا العـرش أن يـتـحـطما
أمُــســتَـرخِـصَ الدمـعِ العَـصـيّ أإتـئدفـمـا عـصِـيَ الدمـعُ الطـغاةَ فُتعصَما
يَهونُ على العرشِ الدماءُ التي جرتفـلا تـبـتـدِعْ خُـلقـاً جـديـداً مذمَّما
ولا تـمـتـلئْ عـيـنـاكَ بالدمع إننيأُحـاذرُ أن يـغـشَـى البُكا نَاظِرَيهما
أجِـلْ نـظـرةً تُـبـصـرْ بـقـايـا مـمالكٍخَـلاءً أَثـارَ الظـلمُ فـيـهـا جـهـنّما
ولا تـنـسَ عَهـداً فـي ثـلاثـيـن حِـجةًسـيـحـفَـظُهُ التـاريـخُ أكـمـدَ أقـتـما
فــلا أنـتَ أرضـيـتَ النـبـيَّ مـحـمـداًولا مــجـدَ عـثـمـانٍ حـفـظـت مـكـرَّمـا
أَفَــرْقــانِ فـي ديـنٍ وفـي مـجـدِ أمـةٍفـعـوقِـبـتَ تُـركـيـاً وعـوقِـبـتَ مُسلِما
أَطِــلَّ عــلى تــايــخِ غــرنـاطـةٍ تـجـدمَــليـكـاً لَهَـا عـن مـلكـه فـتـهـدّمـا
فـيـا عاتياً لم يتّعظ بالُأَلى قضَواتَــســلَّلْ بــأنْ تـأسـى وأن تـتـنـدّمـا