لم يخف إلف آرسٍ منيلاهلاك فطرقل الفتى قتيلا
فخف في صدر السرى إليهبعدةٍ تألقت عليه
ودار حوله العدى يباريكأنه ثنية الصوار
قد نتجت بكراً عليه حنتوانعطفت من حوله وأنت
قناته وجوبه الثقيلامد يروم للعدى تنكيلا
لكن أوقرب الفتى ما زال فيقطرقل فاكراً بذاك الموقف
لذا على مقربةٍ منه وقفيخاطب الشهم منيلا بصلف
يا إلف زفس سيد القبيلتخل لي عن شلو ذا القتيل
إذ كنت في الطرواد والأحلافأول طاعنٍ له حذاف
فخلني أحرز جميل الشرفأولا فأيقن بوبيل التلف
فنفس أتريذ ذكت توقداوصاح يا زفس الأب المسودا
ما أقبح الغرور بالنفوسفما حكى كبر بني فنثوس
لا خيلاء اليبر والليث ولارت الفلا المغوار رواع الملا
لكن هذا الكبر والغروراما وقيا الفتى هفير ينورا
لم تهنه غضاضة الشبابلما تصدى لي بالسباب
وقال إني ساعة الإبلاءأجبن في زمرة الأخاء
غدا ولا غرساً وأماً وأبايبتهجون بلقاه طربا
فدن إذاً وول من أماميفليس يغني العجب من إقدامي
ولذ إلى قومك من قبل اللقاأولا فوقع الخطب يشفي الحمقا
فلم يزد أو فرب إلا حنقاوصاح يا أتريذ أدركت الشقا
غرك أن بات أخي صريعالتؤخذن بدمه سريعا
فعرسه الهدي في أقصى الغرفأرملةً باتت وما كادت تزف
وقد أذقت أبويه غصصاظل بها عيشهما منغصا
لكن سأروي غلة الحدادحين بعيد العود للبلاد
لدى فرنثيس وفنثوس يرىرأسك والسلاح في تلك الذرى
والآن فصل القول فالبداريعقبه الفوز أو الفرار
وأطلق الرمح ففي الجوب وقعلكن عن النحاس في الحال ارتدع
فزفس أتريذ دعا وشهرانصلاً وأوفرب يسير القهقري
وزج زج واثقٍ عميدفقطع النصل حبال الجيد
فصل لما خر والنقع جرىيكسو بديع الشعر ثوباً أحمرا
غدائرٌ كشعر حورا العينضفرن بالعين وباللجين
كأنه فرخٌ من الزيتونغضٍّ على مجتمع العيون
ينعشه النسيم والزهوربيضاء في فروعه تمور
لكنما الإعصار فوراً هبتفاستأصلته في زوايا العزلة
فخر أوقرب يحاكي مذ وثبعليه أتريذ لإحراز السلب
ولم يكن في قومٍ أو فرب أحديلقى منيلا وهو يخلو بالعدى
كأنه ضيغم غابٍ وثقاببأسه وفي الصوار اندفقا
ففرس الغرة منها وسحقعنقها ما بين نابيه ودق
ومزق الأحشاء وامتص الدماوالناس والكلاب عجت في الحما
لا تستطيع الذود عنها فالجزعمن رؤية الليث قلوبها خلع
وكد أتريذ يفوز بالمنى لكن ذكت غيرة فيبوس هنا
كقيم الكيكون ميتيس نهض وصاح يا هكطور أخطأت الغرب
جريت تبغي خيل آخيل ولايبلغ عنهن سواه الأملا
ألا ترى أتريذ عن فطرقل ذبوأبسل الطرواد أوفرب ضرب
ثم مضى عنه وفي الجيش ذهبوقلب هكطور من البث التهب
سرح ما بين الجموع النظراوهمة القرمين حالاً أبصرا
ذاك صريعٌ دمه ينفجروذا إلى تجريده مبتدر
فثار يحكي نار هيفست التيما إن خبت قط إذا ما هبت
وانقض في صدر السرى مدججابهدةٍ لها منيلا اختلجا
فهاج فهاج بثاً نفسه يناجيما حيلتي في القدر المفاجي
أأبرح الآن وذا فطرقل منفي الذود عن عرضي وافته المحن
فمن من الإغريق لو رآنيأخجمت عنه الآن ما لحاني
وإن دعتني عزة النفس إلىكفاح هكطور الذي قد حملا
فخلف هكطور بنو الطروادطرّاً على أني بانفراد
لا كان ذا الهاجس من لاقى الأولىصانتهم آل العلى لاقى البلا
بحكم آل الخلد هكطور هجمفمن يلومني إذا ألوى القدم
آه ولو لي صوت آياس نميلاقتحمت دهم الرزايا هممي
أنا وآياس نخوض الشدداحتى ولو رب للقيانا بدا
بشلو فطرقل إلى أخيلاتمضي فيمسي خطبنا محمولا
وبينما هاجسه يثوروافى العدى في صدرهم هكطور
فغادر الجثة ثم انصاعاملتفتاً إليهم ملتاعا
كالليث للمربط يوماً لاحافقابل النباح والرماحا
وارتد مغتمّاً على الأعقابكما انثنى أتريذ باكتئاب
حتى إذا في قومه حل وقفمستشرفاً يطلب آياس وخف
لما رآه قام أقصى الميسرهمستنفراً إلى الصدام عسكره
وهدهم فيبوس طرّاً رعباصاح ألا فوراً أياس هبّا
نذود عن فطرقل حول جثتهفإن هكطور خلا بشكته
لعلنا وإن عرت عن العددلإلفه آخيل نمضي بالجسد
فهاج آياس أسىً ثم انطلقيجري وأتريذ إلى صدر الفرق
فألقيا هكطور ثم جرداشكة فطرقل وجر الجسدا
ليأخذ الهامة بانتضابويدفع الجثة للكلاب
بجوبه كالبرج آياس جرىفعاد هكطور إلى القلب السرى
ثم اعتلى وصاح ألقوا لي فيإليون ذا السلاح يسمو شرفي
لكن أياس بسط الجوب علىجثة فطرقل وما تقلقلا
كلبوةٍ في الغاب بالأشبالحلت فبالكماة لا تبالي
تقطب الجفن على مقلتهاصائلةً تحمي حما فتيتها
وقام أتريذ لدى أياسايذكو حشاه كآبةً وباسا
فجاء هكطور غلوكس الفتىقيل بني ليقيةٍ مبكتا
صاح به يرمقه ازوراراما كنت إلا هالعاً فرارا
يعزى لك البأس جزافاً إنماحالك شفت عن فؤادٍ أحجما
ألك في جماعة الطروادمن دوننا حماية البلاد
فقومنا في وجه أبطال العدىلن يقفو حول الحصون أبدا
إذ قد أطالوا الحرب والإبلاءولم يوافوا فيكم وفاء
ويحك أني بك عرض الجندخيراً ترجي بعد هذا الصد
وضيفك الحبيب سرفذوناغادرت غنماً للأخائيينا
وقاكم من أزمة الدراهسوما وقيته من النواهس
فرأيي الآن عن أصحابيبأن يعدوا أهبة المآب
عنكم إلى الأوطان ينثنونافينزل الويل على إليونا
فلو لكم بسالة الشجعانفي ذودهم عن ساحة الأوطان
لجملةً صلنا ونحو البلدسرنا بفطرقل بلا تردد
بسرفذون والسلاح الأزهريؤمنا العدى بلا تأخر
إذ إن فطرقل أعزُّ الناسلدى أخيل القرم رب الباس
لكن لآياس الذي تراهوهنت عزماً قبل أن تلقاه
هيهات هيهات فلن تنفرداله وتدري أنه أسمى يدا
فقال منعماً حديد النظركفاك يا غلوكسٌ أن تفتري
خلتك ذا عقلٍ رجيحٍ قدسمافوق بني ليقيةٍ إن حكما
لكن أرى الخلاف فيما تزعمأني لدى أياس جبناً أحجم
ما راعني الطعن ولا وقعُ خطىجرد الوغى لكنما زفس سطا
وهو ولي الأمر قد يخذل منيحث للإقدام في حر الفتن
فادن إلي الآن واشهد تنظرذا اليوم من هكطور حق المخبر
أكان مهيباً كما تقولأم هو محراب وغىً يصول
يذل قسراً كل صنديدٍ بطلللذود عن جثة فطرقل حمل
وصاح يعلو صوته بين الزمرطرواد ليقيون أبناء الظفر
يا آل دردانوس هبوا وقفواببأسكم فذاك ذاك الموقف
وإنني ماضٍ أشك مقبلابعدة القرم أخيل عجلا
تلك التي سلبت من فطرقلثم انثنى يعدو حثيث الرجل
فصحبه أدرك من بعد أمدمن قبل أن تبلغ إليون العدد
فثم عن وقع القنا بمعزلألقى لهم شكته في العجل
يأمرهم أن يحملوها للبلدوشك في سلاح آخيل وجد
ذاك سلاحٌ ليس يعروه البلاحباه آل الخلد فيلا البطلا
ولابنه مذ شاخ تلك العددظلت ولن يشيخ فيها الولد
وعندما هكطور زفسٌ نظرامعتزلاً بدرع آخيل انبرى
أجال رأسه بنجوى نفسهواويحه شت الردى عن حدسه
هكطور قد كاد يوافيك الأجلوأنت في حلة رواع الملل
صرعت إلفه النبيل الأبسلاونلت عنقاً منه تلك الحللا
لكنني موليك نصري الساميجزاء ما أوتيك من حمامي
إذ لن ترى في صرحك ارتياحاعرسك كي تلقي لها السلاحا
ومومئاً بجفنه زفس اعتدلفناسبت أعضاء هكطور الحلل
وحل آريس به فاحتدمافتكاً بالبأس حشاه اضطرما
فهب بالأحلاف بالهديديسطع بالنحاس والحديد
يخوض في صفوفهم مشتدايحث للإيقاع فرداً فردا
كمستليس وغلوكس الجريوترسلوخ ثم ميدون السري
وعسطروف ثم هيفو ثوسافرقيس ذيسينور إخروميسا
كذلك العراف إينوموسايثير في أحشاهم النفوسا
سمعاً أيا قبائلاً عديدهأحلافنا والجبرة العميده
لم أدعكم من دوركم طرّاً أنالتلبثوا حشداً بلا جدوى هنا
بل لتصولوا في لقا الأعاديذوداً عن النسوة والأولاد
أندت رزق الجند زاداً وجدالكم لتعملوا القنا المجردا
فاندفعوا بالبأس في وجه العدىوالحرب إما ظفرٌ إما ردى
فأيكم أياس صد وانثنىبشلو فطرقل ولو ميتاً لنا
أحبوه نصف الغنم مني أجراوهو قريني شرفاً وقدرا
فقوموا السلاح فوق الساعدواندفعوا دفعة صفٍّ واحد
لينقذوا الجثة من أياسواويبهم في ذلك الوسواس
فكم كميٍّ منهم سيمسيمن فوق فطرقل فقيد الحس
وبمنيلا صاح آياس ألاما خلت أنا قد بلغنا الأجلا
ما جرعي لشلو فطرقل لديكجزعي الآن عليك وعلي
فإن فطرقل قريباً يغتديللطير طعماً وكلاب البلد
وذا غمام الحرب فوقنا انطبقهكطور وهو حيثما حل حرق
فقم وناد صفوة الأبطاللعلمهم يسعون للنضال
فصاح أتريذ بهم يقوليا صحب يا رتوت يا قيول
يا من على موائد ابني أترامن قسمة الجند رشفتم خمرا
ومن حباكم زفس عالي القدرفقمتم بين السرى بالأمر
كيف أراكم وعجاج القسطليستر عني كل جند الجحفل
فطرقل كاد الغضف والضواريينهشنه هبّوا لدرء العار
فما انتهى حتى ابن ويلوس عداأولهم ملبياً ذاك الندا
تلاه إيذومين ثم القرممريون والكل تباعاً هموا
كماة باسٍ لا يحيط الفكربعدهم فانبعثوا وكروا
ونحوهم جند العدى تقدموافي صدرهم هكطور ذاك الأيهم
بهدةٍ مثل عجيج البحريقذف بالموج لثغر النهر
فتدفع الأمواج فوق الجرفمنتشراتٍ بشديد القصف
ودون هاتيك الجيوش الوافدهتقدم الإغريق نفساً واحده
حول القتيل كثفوا الأجواباوزفس ألقى فوقهم ضبابا
يستر براق الترائك التيأجت وأغراهم بصون الجثة
لأن فطرقل عزيزاً حسبالديه منذ لأخيل انتسبا
فكرة الإغضاء عنه حينافيشبع الكلاب في إليونا
ودفع الإغريق بدء الأمرفانهزموا عن ميتهم بالقسر
ولم يمسهم من الضر سوىأن القتيل ظل في أيدي العدى
لكنما أياس في الحال انثنىبهم وفي طليعه الجيش دنا
أياس من بعد أخيل كاناأجملهم وجهاً وأعلى شانا
فانقض كالرت بغابٍ عربداوالغضف والفتية طرّاً بددا
كذا تبددت لديه الفرقلما بفطرقل جميعاً أحدقوا
إذ يحسبون منتهى فخارهمبحمله فوراً إلى ديارهم
وكان هيفوثوس الشهم الأبرفرع الفلا سجي ليثوس الأغر
أدان حول قدم القتيلحمالةً وهم بالقفول
يجتره لداخل البلادتقرباً لسادة الطرواد
فكان ذا على الفتى وبالالم يملكوا لدفعه مجالا
إذ إن آياس على الفور زحفثم على الخوذة بالرمح قذف
فخرق الدماغ هول المضربفانهال بالدماء فوق الثعلب
فأفلتت من يده الحمالهوخر فوق الميت لا محاله
ويا لها عليه من مصيبهفي البعد عن لريسة الخصيبة
إذ لم يتح له إذاء الشكرلأبويه قصر ذاك العمر
فهب هكطور وبالرمح حذف لكن آياس عن النصل انحرف
فحل في بأديل إسكيذيساهمام فوقيا فتى إيفيتسا
قد كان يرعى إماماً كثيرهبالجاه في فانوفه الشهيره
فصل مذ خر صريعاً يرتجفوبرز السنان من فوق الكتف
وهب آياس وفرقيس ضربإذ ذون هيفوثوسٍ كان انتصب
فنفذ السنان في مهجتهبالدرع يلقيه على راحته
فانهزمت طليقة الطروادوبينهم هكطور أيضاً عادي
والأرغسيون وراهم عربدواوبالقتيلين خلوا فجردوا
وكادت الطرواد تلوي ذعراونحو إليون تقر قسرا
ويظفر الأغارق انتصاراوإن يكن زفس لهم قهارا
لكن فيبوس انبرى على الأثروفي مثال ابن إفيتوس ظهر
ألفيج فيريفاس من شاخ لدىأبيه ذاك الشيخ رغام العدى
له انتمت إصالة الآراءفحث أنياس على الإبلاء
أما أتاك كيف تحمى الدارحتى ولو قاومت الأقدار
بالكر مثل كرة القوم الأولىبلوت في طي زمانٍ قد خلا
بالعزم والإقدام جدوا الجداوباس أجنادٍ تقل عدا
زفس لنا أحرز مذخور الظفروكلكم أحجم بالجبن وفر
فلم يفت أنياس لما أحدقابأنه رب السهام مطلقا
فصاح يعلو صوته الهدارهكطور يا طرواد يا أنصار
ألعار كل العار أن نرتداتجاة إليون بعزمٍ هدا
والآن لي لاح من الأربابربٌّ تصدى لي بالخطاب
وقال إن زفس قيم الظفرظهيرنا إيهٍ فأحسنوا المكر
فطرقل ذا لا تدعوا الإغريقايلقوا به لفلكهم طريقا
وانقض في صدرهم ووقفاوالجيش من وراه طرّاً زحفا
فزج عن ساعد باسٍ قاسيردي ليقريط بن آرسباس
وكان ليقوميذ إلفه يرىفهاجه البث ونحوه جرى
وأرسل العامل رمياً يرميأفيسوون بن هفاس القرم
فحل في كبده فانطرحاوكان من فيونةٍ قد برحا
ولم يكن من بعد عسطروففتىً حكاه في أولى الصفوف
فثار عسطروف ثم وثبافلم ينل من الأخاء مأربا
تدرعوا بشدة البؤوسوراء معقل من التروس
وبسطوا من حول فطرقل القناإذا بآياس يصيح علنا
عن شلو فطرقل إلى الوراءلا تلتووا يا معشر الأخاء
ولا تهبن إلى الأمامبل حوله ذودن بالإقدام
فاشتبكوا والنقع كالسيل جرىفالبس الحضيض ثوباً أحمرا
وانبسطت فوق الثرى الأشلاءرصت كثافاً ما لها إحصاء
أقلهم قتلى الأخائييناإذ هم قاموا متكاثفينا
يدرأ بعض وافد المنونعن بعضهم كراسخ الحصون
والتحم القتال كالأواروانتشرت شحابة الغبار