وا شارِيَ البَرْقِ مِنْ عَلْيَاءِ وَادِينارِفْقًا بِناءٍ غَدَا في الطُّورِ مِنْ سينَا
تَأَوَّهَ القَلْبُ والأَشْوَاقُ جَارِفَةٌوَاسْتَعْبَرَ الطَّرْفُ مَنْ يَبْكِي لِباكِينا؟
شَجًا وَبُعْدًا وَمِنْ طُولِ النَّوى أَرَقًاوَعَاتِبًا لا يَرَى إلّا مَساوِينا
لَوْلا طِباعُ التَّأَسِّي والمِرَاسُ وَمَاحَفِظْتُ مِنْ قِيَمٍ جَلّتْ مآسِينا
وا شارِيَ البَرْقِ لَمْعُ البَرْقُ يُحْييناأسعدتَ آنَسْتَ رَغْمَ الحُزْنِ تُشْجِينا
كم عَاوَدَتْنِي صَباباتُ الصِّبا سَحَرًااللهُ أَبْعَدَنا وَاللهُ يُدْنِينا
وا شاريَ البَرْقِ أهلُ الشَّرقِ هل عَلِمواأنَّ المَدامِعَ تَجْرِي مِنْ قَوافِينا
وا مُضْرِمَ الوَجْدِ فِي قَلْبٍ يُعَذِّبُهُنَأْيُ الأَحِبَّةِ إخِوانِي اليَمانِينا
لو يَعْلَمُ البَدرُ آلامي وما جَرَحَتْيَدُ اللَّيالِي لأَمْسَى مَنْ يُعَزِّينا
أُعَلِّلُ الْقَلْبَ لا وَعْدٌ يُحَقِّقُهُقَاسِي الفُؤَادِ ولا بِالعَهْدِ يُوفِينا
يَمامَتِي كُلَّ فَجْرِ صَوْتُهَا غَرِدٌتَنُوحُ إلْفًا تَهاوَى في مَراثِينا
دَعْنِي لِبُعْدِي، وأوجاعٍ تُسَهِّدُنيوطُولِ هَمٍّ طَوَيْناهُ ويَطْويِنا
وَمَا تَألَّفْتُ مِنْ قْوْمِي وما أَلِفُواسَيْرِي مَعَ الذَّوْدِ تَصْفِيقًا وتَلْحِينا
لَمَّا تَرَحَّلْتُ عن قَوْمِي وَقَدْ قَدَرُواأَلَّا أُفارِقهُمْ، لا شَيءَ يُؤْسِينا
ما لي وللخَمْط كَمْ حَاوَلْتُ أَجْعَلَهُتينًا فما صارَ زَيْتُونًا ولا تِينا
عَشِقْتُ في النِّيلِ يَخْتًا زَانَهُ أَدَبٌوَمِنْ أَناشِيدِهِ طَابَتْ أَمَاسِينا
وفي رَذَاذَاتِ مَاءِ النِّيلِ مُنْتَجَعِي(نَجْوَى) أُطارِحُ، أَوْ (روني) تُناجِينا
وَجَلْسَةٍ في نَوادِي الشِّعْرِ ساهرَةٍمِنَ البلاغَةِ نُحْييهَا وتُحْيينا
نُعِيدُ لِلحاضِرِ الماضِي وَنَبْعَثُ فِيأَهْرامِ (خُوفُو) مَعالِي جَدِّهِ (مِينا)
أُراشِقُ الحُورَ أشعاري، فتَرْشُقُنيمن الهوى والجَوى نارًا وسِكّينا
النِّيلُ، واللَّيلُ أشعاري أُصَوِّرُهاشاهدْ متى شِئتَ فِرْدَوْسًا وعِلِّينا