وَما بَعْدُ أَمَّا بَعْدُ إنِّي مُؤَرَّقٌومَكْلومُ قَلبٍ لَمْ يَجِدْ بَعْدُ آسِيا
أنامُ وَأحزانُ العُروبةِ فِي دَميوأصحُو لألْقَى كُلَّ أَهْلي بَواكِيا
أُعَدِّدُ أيَّامَ السُّرُورِ جميعَهاولستُ لأيَّامِ الفَجائِعِ مُحْصِيا
أُبَاهي وأَزْهو بالرِّجالِ وها أَنانَدِمْتُ لأنِّي كنتُ بالجَهلِ زَاهيا
وَهَتْ كُلُّ أَرْكانِ العُرُوبةِ فَجْأَةًوما خِلْتُ في يَومٍ أَرَى الحَقَّ وَاهِيا
كَفَى حَزَنًا أنَّ الدِّلَاءَ كثيرةٌوما زلتُ مِنْ مَاءِ المَودَّةِ صَادِيا
هَجَرْتُ رَحيقَ الزَّهْرِ والغُصْنِ والنَّدَىوَعِفْتُ الدَّوالي والغُصُونَ الدَّوَانيا
إلى اللهِ أَشْكُو مِحْنَةَ العُرْبِ إنّهاتَهُدُّ وتَغتالُ الجِبالَ الرَّوَاسِيا
إلى الواحدِ الفَرْدِ الّذي عَزَّ جُنْدُهُشَكَوْتُ وحاشا غَيرُهُ أن يُعافِيا
يَقُولُونَ أَرْضُ الرَّافِدَيْنِ مَرِيضَةٌفَيَا لَيْتَهُ كَانَ الطَّبيبَ المُدَاوِيا!