جاري التحميل...
يا رَائِدَ البَرقِ يَمّمِ دارَةَ العَلَمِ ◆ وَاحدُ الغَمامَ إِلى حَيٍّ بِذِي سَلَمِ
هَل فى الخلاعة ِ والصِبا من باسِ ◆ بيْنَ الْخَلِيجِ وَروْضَة ِ الْمِقْيَاسِ؟
لاَعَبَ السُّكْرُ قَدَّهُ؛ فَتَثَنَّى ◆ وَدَعَاهُ فَرْطُ السُّرُورِ؛ فَغَنَّى
حَبَّذا الراحُ فى أوانِ البَهارِ ◆ وَاقْتِرانُ الْكُئُوسِ بِالنُّوَّارِ
يا ربَّ بيضاءَ منَ الجَوارى ◆ جاءت بِطفلٍ أسودٍ كالقارِ
بكيتُ عليًّا إذ مضى لسبيلهِ ◆ بِعَينٍ تَكَادُ الرُّوحُ فِي دَمْعِهَا تَجْرِي
كَرَمُ الطَّبْعِ شِيمَة ُ الأَمْجَادِ ◆ وَجَفَاءُ الأَخْلاقِ شَأْنُ الْجَمَادِ
قَالُوا: أَلاَ تَصِفُ الْغَرَامَ لَنا ◆ حتى يحيطَ بنعتهِ الفهمُ ؟
أحِمى الجزيرَة ِ مَطلعُ الشَّمسِ ◆ أم لاحَ ضَوءُ غزالة ِ الإنسِ ؟
لاَ تَحْسَبِ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثِقَة ٍ ◆ مِنْ أَمْرِهِمْ، بَلْ عَلَى ظَنٍّ وَتَخْيِيلِ
أُصافى خَليلى ما صَفا لى ، فإن جَفا ◆ عَتَبتُ عليهِ غيرَ جافٍ ، ولا وَعرِ
سَبَقْتَ بِالْفَضْلِ؛ فَاسْمَعْ مَا وَحَاهُ فَمِي ◆ فأنتَ أولى بهذا الدرَّ منْ كلمي
إِذَا أَتَاكَ خَلِيلٌ بَعْدَ مَنْدَمَة ٍ ◆ مِنْهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَلَّة ٍ، فَهُنِ
يَا مَنْ إِلَيْهِ الْوُجُوهُ خَاشِعَة ٌ ◆ ومن عليهِ في الكونِ معتمدى
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي ◆ وَأَبْدَلْتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَة ِ بِاللَّهْوِ
عَرَفَ الْهَوَى في نَظْرَتِي فَنَهَانِي ◆ خِلٌّ رَعَيْتُ وِدَادَهُ فَرَعَانِي
أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى ◆ وَبَاكِرِي الْحَيَّ مِنْ قَوْلِي بِإِنْشَادِ
أنسيمٌ سرَى بنفحة ِ رَندِ ؟ ◆ أَم رسولٌ أدَّى تَحيَّة هِند ؟
يأيُّها السَّرفُ المُدِلُّ بِنَفسهِ ◆ كَسَفِينَة ٍ في لُجِّ بَحْرٍ ماخِرهْ
بَلَغْتِ مَدَاكِ مِنْ أَرَبٍ فَسِيحِي ◆ فأنتِ اليومَ فى جوٍ فسيحِ