بَكى وناحَ غراماً في الهوىناحا وَباح بالحبّ عن أحبابهِ باحا
وَصارَ لِلأورقِ الصدّاحِ مُصطحباًلَمّا رأى للورق الصدّاح صدّاحا
لا لومَ في نوحهِ إن ناحَمن ولهٍ وَلَو أقامَ من الأنواحِ أنواحا
وَليس إن خالف النصّاح منعجبٍ فالصبّ ليسَ يرى النصّاح نصّاحا
كَم بالعذيب غدت روحٌ معذّبةٌوَكَم غدا مدمعٌ بالسفحِ سفّاحا
وفي الضغاينِ غادٍ بالفؤادِ غداوَرايح بعده بالروحِ قَد راحا
منّا ومنهم غداةَ البينِ إذبكرت كَم عذّب البينُ أَرواحاً وأرواحا
كأنّ أَحداجهم في سيرها سفنٌفي اليمّ أَتبعها الملّاح ملّاحا
مُذ حجبت دوننا الأشباح نحن نرىال أَشباح في مهجِ الأشباحِ أشباحا
وَفعمة الساقِ تُبدي مِن مَحاسِنهامن قبل من أَوبة الإصباح إِصباحا
تُريكَ إِن سَفَرَت عن وجههاقمراً تُضيء كالقمرِ الوضّاحِ وضّاحا
طالبتها صلة الإِنجاح من إِربيفَنلت مِن طلبِ الإنجاح إنجاحا
في ليلةٍ لا رقيب أَتّقيهِولا كلباً برفضِ أَهلِ الدارِ نبّاحا
فبتّ أَقطف مِن أَثمارِبهجتها كالوردِ ورداً وَكالتفّاحِ تفّاحا
وَأَحتسي في تقاضي الوصل مزبدهاوَمن مجاجةِ فيها الراح والراحا
حتّى إذا ما بَدا وجهُ الصباحِلنا وَاِنشقّ ثوب الدجى والديك قَد صاحا
قَبّلت مبسمها عندَ الوداعِ ففا حَالثغر نشراً كنشرِ المسكِ إذ فاحا
وَلَم يَزل مَدمعي وجداًوَمدمعها بِالدمعِ والدمع نصّاحا وفضّاحا
وَصرت من فرحٍ من بعدفي ترحٍ وَالدهرُ يعقبُ بالأفراحِ أَتراحا
لا تحسب الربح مالاً إن تجمّعهفَالحمدُ إذ جرّ ما حاولت أرباحا
وَلا يغرّك في نهج الرّدىطمع فربّما طمع قد كان ذبّاحا
وَاِصرف إِلى اللّه كلّ الأمرِ مُعتصماًوَلا تَبِت في بحارِ الهمّ سبّاحا
وَإن تضايقتَ مِن عُسرٍ ومتربةٍوَإِن أَصابك صرفُ الدهرِ وَاِجتاجا
فَاِقصد فلاحاً أبا المكرماتلكي تنال ومنهج الإفلاح إفلاحا
خَليفةُ المجدِ جحجاح تأرّث مايحوي منَ المجدِ جحجاح فجحجاحا
بَحرٌ يصير به بحر الفراتِوبح رُ النيلِ إِلفان ضحضاحاً وضحضاحا
يَمتاحُ بالجودِ للممتاحِ كلّ لنافَلن يَزال منَ الممتاحِ مُمتاحا
السالب المانح الأعمار في رهجال هيجا فَلا زالَ سلّابا ومنّاحا
وَالصافح الناجح المشهور كم بطلفي الحربِ أَعنقه صفحاً وإسجاحا
يظلّ عارضه الدلّاح منبعقاًبِالتبرِ كالعارضِ الدلّاح دلّاحا
كم يحسد الخيلُ خيلاً حينيركبها بينَ الفوارسِ والصفّاح صفّاحا
يا أيّها الملكُ القرم الهمامومن يضحي ويمسي لِكسبِ الحمدِ مرتاحا
لمّا فتحتَ عماناً ذلّ شامسهاوَكنتَ فيها بفتحِ العذلِ مُرتاحا
أمدّك اللّه ملكاً لا نفادله وَقرن عزّ لهام النجم نطّاحا
إنّي وإيّاك ضرباً فيمذاهبنا بِالسعيِ والسعي كدّاحا وكدّاحا
فَأنتَ لا زلت بالمعروفِ تُكرمُنيوَها أَنا لم أزل بالمدح مدّاحا