أَسيافُ نارِ غرامهِتَتسعّرُ وَشؤونهُ بدموعه تتفجّرُ
وَرَد الهوى ظمأً فَلَم يَروى بهِفَتراهُ عَن حوضِ الهوى لا يصدرُ
وَالصحبُ بينَ ملوّمٍ ومعذّرٍهَذا يلومه وهذا يعذرُ
يا مُخبري هل غيّرت طللُالنوى عَن عهدهِ تبكاره والصرصرُ
وَهل العذيبُ عَفت معالمهُوهل أَقوى وأَقفر حاجر ومحجّرُ
دمنٌ لَها بينَ الأضالع فيالحشا دمنٌ مدى أيّامها لا تقفرُ
كَم قَد سحبتُ بِها ذيولَشَبيبتي وَرَنا إليَّ بِها الغزال الأحورُ
أيّام غُصني في الشبيبةِ مورقٌغضٌّ وروضُ اللهوِ أخضر مثمرُ
وَنهارُ عَيشي أَصحويٌّ مشمسٌباهٍ وليلُ الحظِّ أبيضُ مقمرُ
وَرياحُ مَن أهواهُ تجريسجسجاً نَحوي وعارضهُ ملثٌّ ممطرُ
ما لي وما لأميم أطلبُوَصلها أَبداً وَعَن وصلي تصدّ وتهجرُ
أَهوى وَتَلقاني على حكمِالهوى وَتنامُ هاجعةَ العيونِ وأسهرُ
إِن غيّرت لي عندها عهداًفما عهدٌ يضيعُ لها ولا يتغيّرُ
فَمَتى أفوزُ بقبلةٍ مِن ثغرِهاوَمَتى وما حاولت منها أظفرُ
كَتَبت كتابات الهوى والحبّ فيقَلبي ففيهِ من هواها أسطرُ
تُبدي ضياءَ الصبحِ قبلطلوعهِ بِمحاسنٍ منها تضيئُ وتسفرُ
غيداء مايسة القوام شبيهةٌبِالخَيزرانِ إذا تثنّت تخطرُ
فَالساقُ قَد غصّت خلاخله بهِوَالردفُ مِنها ضاقَ عنه المئزرُ
أَلقى الحياءُ بِوجهها صبغاً فهاهو رائقُ الصفتين أصفر أحمرُ
كادَت تذوبُ لحرّ أنفاسيوفي وَجناتها نَظري يكادُ يؤثرُ
وَتنوفة فيها المطيُّ تكلُّوال حبريتُ في حافاتها يتحيّرُ
كلّفتها حرفاً تروح وتارةًتَسري وتَغدو تارة وتهجِّرُ
في فتيةٍ شعثِ الوجوهِ منَ السرىفي السيرِ أجلدُ ما يكون وأصبرُ
تَطوي بِهم عرضَ العجاجِ رواحلٌخوص العيونِ منَ التعجّرِ ضمّرُ
تَسري وقبلتُها وقبلة منعلى أَكنافها الملك المتوّج حميرُ
هو أَمجدُ الأملاكِ إِن ذُكروابما فَعلوا منَ الأفعال وهو الأفخرُ
لا ربّ غمدان يُطاولهولا هرمٌ ولا نعمانهُ والمنذرُ
أسدٌ مِنَ الآسادِ إلّا أنّهيَعفو إِذا ظَفرت يداهُ ويظفرُ
يَلقى الفوارسَ حاسراً ماستره إلّا العواسلَ والعجاج الأكدرُ
وَيُجيرُ مِن صرفِ الزمانِ إِذاسطا أَبداً ويكسرُ في الأنام ويجبرُ
ما في مَيادين العلامُتقدِّمٌ يوماً يُحاربهُ ولا متأخّرُ
أَعلا وأَرفعُ رتبةً من تبّعٍوَأعزُّ نفساً من عصام وأشهرُ
يا مَن له الشرفُ الرفيعُ ومنله أَضحى مناراً في الفخارِ ومنبرُ
لكَ سيرةٌ لم نظر أملاكالورى إلّا وأنتَ بها أجلّ وأكبرُ
لم يَسعَ سعيكَ في العلا كِسرىولا دارا ولا الملكُ المتوّجُ قيصرُ
كَم نعمة لكَ صافَحت صفحاتهاأَملي وكَم لكَ نعمة لا تكفرُ
وَلَسوفِ أنظمُ فيكَ مدحاً رائقاًمِن دونِ جوهره النفيس الجوهرُ