زُر للأحبّةِ أربعاً ومعالماواِلثِم بهنّ لهند رسماً راسما
إنَّ الزيارة للديارِ فريضةٌأَضحَت عليك فكُن بفرضك قائما
دمنٌ إِذا لاحَت لَنا عَرصاتهاجرتِ الدموعُ من الشؤونِ سَواجما
عفتِ الرياح رسومها فتنكّرتإلّا ثلاثاً في الرسومِ جَواثما
وَلَقد عهدت منَ الخليطِبسوحها بيضاً كأمثالِ الشموسِ نواعما
يفضحنَ أغصانَ الأراكِ معاطفاًلدناً وأسماط الجمان مباسما
سقيت أبارقها البروق وسفحهاودقَ السوافحِ والغميم غمائما
وَكَست يدَ الغيثِ المجلجلقطرهُ بِرُسومها الروض البهيج كمائما
حتّى إِذا باتَ الحيا يَبكيبها أَضحى بها النوّار يضحكُ باسما
وَسَرى النسيمُ بها وفضّ المسكفي تلكَ الرياض المعجبات لطائما
وأغنّ يَرشُقني بأسهم لحظهِفَأظلّ للتعذيبِ منه لازما
حكّمته في مُهجتي حتّىغدا منهُ عليها بالكآبةِ حاكما
وَأجزت فيما يَرتَضي قتلي لهفغدوت في نفسي بذلكَ آثِما
قمرٌ أطعتُ هواهُ مذهاويتهُ متبرّعاً وعصيتُ فيه اللائما
سكنَ الفؤاد ولم يَزل متصعّداًكالصخرِ فتّت في الديارِ مآكما
سَكَنَ الفؤاد ولم يزل متصعّداًلي شخصهُ مُتيقّظاً أو نائما
وَحكت ثَنايا ثغرهِ فيكشرهِ أسماط لؤلؤة وفوه الخاتما
وعشيّة ودّعته ودموعه تذكيمنَ الأشواقِ جمراً جاحما
أَشكو ويَشكو ما لقيت وما لقيوَأذيعُ ما قد كنت قدماً كاتما
نار الجوى والوجد لا أنا سالمٌمنها ولا هو قطّ منها سالما
حتّى إِذا أزفَ الفراق وصارَحل و وَداعنا عند الفراقِ علاقما
صافَحته خدّي بصفحةِ خدّهِوَلثمتُ منه واجباً وبراجما
رَعى الشباب فَما ألذّمشارباً فينا وأعذب للنفوسِ مَطاعما
وَأَرى بني الأيّام ذاكمحارباً فيما أحاوِله وذاكَ مُسالما
يا مَن أراه لفكرهمُستنتجاً أَبكارَ لفظٍ كالجمانِ كرائما
لا تقصدن إلّا المظفّر مادحاًإِن أنتَ قرّضت البديهةَ ناظما
ملكٌ سَعى في المَكرُماتِ ولمتمط أَيدي الولايد بعد عنهُ تمائما
ما اِخضرّ عارض خدِّه إلّاوقد سادَ الأنامَ أعارباً وأعاجما
ما شامَ مزن نداهُ يوماًشائم إلّا بواكفه أسرّ الشائما
نَفَدت خزائنه ندىً وسماحةًمنه وما لثمت يداه درهما
يُعطي ويُسرفُ في العطاء ولميكن أبداً على فرطِ السماحةِ نادما
وَمَتى ضربت به الخطوب وجدتهُفي قَطعِها عضبَ المضارب صارما
يا مَن تفرّد في مفاخرهِومن يرجوك حتّى صرن فيه سوائما
أطلقت في روضِ الندى آمالمن مَلأ الزمانَ محامداً ومكارما
وَوهبت في جدبِ الزمان مغانماًوحملت في هدن الزمانِ مَغارما
وَدعيت كعباً بعد كعبٍللندى وَالمكرمات وبعد حاتم حاتما