أَتَرى سفيناً في البحارِ سوائراًيَقطعنَ مِن لججِ البحارِ زَواخِرا
أَم هنَّ في لججِالسرابِ هوادجٌ مُتضمّنات غزلة وجآذرا
ظَلنا نودّعهم وفيضُ دُموعناتُبدي هناكَ منَ القلوبِ سَرائرا
وَمريضةُ الألحاظِ ما نَظرتبها إلّا وَأَهدت لِلقلوبِ بَواترا
يا حُسنَها يومَ الوداعِ وقَدجرى ذرُّ الدموعِ بخدِّها متناثرا
ما إِن تَباعَدنا جسوماًمرّةً إلّا اِلتَقينا أَنفساً وخواطرا
شَمسٌ حَكَت شمسَ الضحى وجهاًوقد ضاقَت هناكَ خلاخلاً وأساورا
حالَت وشاحاً في موشّحهاوقد ضاقَت هناكَ خلاخلاً وأساورا
عَجباً لِناظرها حساماً فيالحشا ويَلوحُ للأبصارِ لحظاً فاترا
لَحظٌ منَ السحرِ الحرامِ مبرّؤٌلكنّهُ في الحسنِ يُدعى ساحرا
وَلربَّما طَرقت وسادي ليلةً مِنبعد ما غشي الهجوع السامرا
فَعففتُ عَنها شيمةً منّيلَها ولربّما فيما أحاول ناظرا
فَعَففتُ عنها شيمةً منّيلَها أحلل هناكَ غلائلاً ومآزرا
إنّي اِمرؤٌ لبسَ العفافَ وَلَميَزل ثوبُ التعفّف والتُقى لي ساترا
يا مَعشراً في العيشِ أصبحَباعهُ عمّا يريدُ منَ المطالبِ قاصرا
حاوِل منَ الأرزاقِ ما تنفيبه في العيشِ ضنكَ معيشةٍ ومفاقرا
لا تقعدنّ على الضرورةِ والجفاليقالَ حرُّ النفسِ أصبحَ صابرا
خلّ الإقامةَ لِلمنازلِ واِرتَحلعوجاً تنسّب شدقماً أو ذاعرا
تَهوي بِراكبها فتحسبها إذامرّت بِراكِبها عقاباً كاسرا
وَإِذا نظمت غرائبَ الأشعارِ لاتَقصِد بِها إِلّا المتوّج عامرا
وإِذاك أَنتَ أَتيتَ هالةدستهِ وَرأيته كالبدرِ فيها بادرا
في مجلسٍ يحوي هُماماً أكبراًفي رُتبةِ العليا يسودُ أكابرا
فَاِسجُد لغرّةِ وَجهه فهناكقد تَلقى أميراً بِالمكارمِ آمرا
وَاِنشد بمفخرة وقلّد مجدهُ فيالنظمِ مِن حليِ الثناءِ جواهرا
فَمن السعادةِ أَن يقالَ لشاعرٍأَضحى فلان لابن شايق شاعرا
صَمدٌ يبيتُ الليل ناظرهعلى طلبِ المَعالي والمفاخرِ ساهرا
وَرثَ ابن أحنفَ في الوقار وفيالندا كعباً وفي العلمِ المجمهرِ باقرا
لَم تعدُ عادية له فيمعركٍ إلّا وكانَ لها المهيمن ناصرا
تَهنا عميرٌ أنّ بيت فخارهاأَضحى له المفضالُ عامرُ عامرا
يا مَن علا رُتبَ العلاومن اِكتسى برداً يفوقُ محامداً ومفاخرا
ما كانَ رأيك بالعقيمِ إصابةأَبداً وأمُّ نداكَ لم تكُ عاقرا
عمّت فضائلكَ الخلائل كلّ منفوقَ البسيطةٍ بادياً أو حاضرا
حتّى دَعاكَ الناسُ عدلاً مُقسطاًوَدَعاكَ بيت المال فضّاً جابرا