وأَرَاكَ تَرْكُضُ مُسْرِعَايَا وَيْحَ قَلْبِكَ مَا وَعَى؟
مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وأَيْنَ كنتَ؟ وكيف صِرْتَ مُوَدِّعا؟
مِثْلَ النُّجُومِ المُرَسَلاتِ فَلَا أرَىَ لَكَ موْضِعَا
مَنْ تِلكَ؟ بِالأَمْسِ القَرِيبِ جَلَسْتُمَا سِرًّا مَعا
وَاعَدْتَها يَوْمَ الخَميسِورُحْتَ يومَ الأرْبِعَا
وَكَتَبْتَ فِي أَوْرَاقِهَا«إِنِّي غَدَوْتُ المُولَعا»
وَباِسْمِكَ المَغرُورِ قَدْأَمْضَيْتَ فِيهِ مُوَقِّعَا
وَزَرَعْتَ فِي أَحْدَاقِهاأَمَلًا وَكَانَ مُضَيَّعا
ما اسْمُهَا؟ هِيَ بِنْتُ مَنْ؟مَا العُمرُ؟ كَيْ أَتَوَقَّعا
مَا لَوْنُ عَيْنَيْهَا اللَّتَيْنِسَلَبْنَ قَلْبَكَ أَجْمَعَا؟
بِنْتُ الَّذِينَ... تَجَرَّأَتْوأتيتَ فِعْلًا أَشْنَعا
وَاللهِ لَوْ قابَلْتُهَالَكَسَرْتُ مِنْهَا الأَضْلُعا
قُلْتُ: اسْمَعِي، فَتَنَهَّدَتْقَالَتْ: وَلَا؟ لَنْ أَسْمَعَا
اُسْكُتْ فَلَسْتُ غَبِيَّةًأَرْضَى بِهَذَا الاِدِّعا
وَلَسَوْفَ أَكسِرُ مَا لَقِيتُمِنَ الزُّجاجِ أَو الوِعَا
أَنَا مَا أتَيْتُ لِكَيْ أُهَانَعَلَى يَدَيْكَ وَأَجْزَعَا
يَا عَيْنُ آنَ لَكِ الأَوانُبِأَنْ تَصُبِّي الأَدْمُعا
أَوْ فَاعْتَرِفْ، واللهُ يَغْفِرُ لابْنِ آدمَ مَا سَعَى
حَوَّاءُ لُغْزٌ مُبْهَمٌكُلَّ الطَّلَاسِمِ جَمَّعَا
أَنَا مَا أَتَيْتُ لِكَيْدِهَاوالظُّلْمَ أَنْ أَتَجَرَّعا
إِنِّي أَتَيْتُ إِلَى الحَيَاةِلِكَيْ أَضُرَّ وَأَنْفَعا