مُدْلِجٌ بالعِيسِ في سَفْحِ الرُّباشَامَ بَرْقًا في الفَيَافِي غَرَبَا
في سُكونِ اللَّيْلِ أشْتَاتُ المُنَىتُبْعِدُ المشتاقَ مَهْمَا اقْتَربَا
وَمْضَةَ النَّجْمِ أُنَاجِي سَحَرًاوالنَّوى يَسْفَحُ دَمْعِي قِربا
آهِ مِنْ لَيْلِي، وشَوْقِي، والسُّرَىقَطَّعَ البُعْدُ فُؤادِي إِرَبَا
وانْبِلاجاتُ صَبَاحٍ واعِدٍيَا خَلِيلَيَّ أَأَهْوَى كَوْكَبَا؟
أَيْنَ يَا كَوْكَبُ مِنِّي ظَبْيَةٌطَفْلَةُ الرُّوحِ سَبَتْنِي مِنْ سَبَا؟
رَشَأٌ مِنْ وَجْنَةِ النُّورِ لَهُغُرَّةُ البَدْرِ وَأَنْسَامُ الصَّبَا
يَتَباكَى ظَالِمًا مَحْبُوبَهُكَيْفَ يَبْكي نَاهِبًا مُغْتَصِبا؟
يَتَوَلّى إنْ يَرَانِي هَائِمًاذَارِعًا مَشْرِقَه والمَغْرِبَا
مُعْرِضًا مستهتِرًا عَنْ حِبِّهِقَبْلَ أن يَقْضِي إليه مَأرَبا
هل رأيتم في عنادٍ مثلَهكُلَّمَا قاربتُ منْهُ احْتَجبَا
وَإِذَا ساءَلْتُ أَسْرَابَ المَهَاقُلْنَ: ما نَعْلَمُ عنهُ مِن نَبا
ما عَلَى رِئْمِ الفَلَا مِنْ عَتَبٍوَعَلَى قَلْبِي المُعَنَّى العَتَبا
كَيْفَ يَهوى القلبُ ظَبيًا نافرًايَرْتَعِي الزَّهْرَ وَيَهْوَى الكُثُبا؟!
أَيْنَ مِنِّي حُلُمُ العُمْرِ الَّذِيضَاعَ فِي لُجَّةِ أَيَّامِي هَبَا؟
كَمْ حَجَجْنا لِلغَوَانِي كَعْبَةًوَسَجَدْنَا فِي خشوعٍ للقِبا؟
فَلِمَنْ أَشْكُو غِواياتي، لِمَنْالصَّبايا، وَعُرامِي، والصِّبا؟
مَا دَهَى قَلْبِي الذي أَشْعَلَهُعِشْقُهُ، بعدَ التَّنائي لَهَبا
كَمْ لَقِينا فِي الهَوَى مِنْ تَعَبٍوَلَكَمْ ذَاقَ مُحِبٌّ تَعَبَا
قُلْ لأحبابي ويا شوقي لهمعَلَّمُونِي في التَّمَادِي مَذْهَبا
مَا نَسِينَا بِالتَّنائِي مَرْتَعًاخَطَّ فِي مُهْجَةِ قَلْبِي كُتُبا
لا لَيَالِينَا لَيَالٍ بَعْدَكمْولقد صرنا يَتامى غُرَبا
الظِّبا والحُبُّ دائي، فمتىأَتَشافى وفؤادي قد أَبى؟
كيف أشكو يوم لُقْيانا غَدًا؟"الظِّبَا"؟ لا سَامَحَ اللهُ الظِّبَا