ماذَا أَقُولُ لِرَبِّي حِينَ يَسْأَلُنيإذَا بُعِثْتُ غَدًا في مَعْشَرِ العَرَبِ؟
وَجِئْتُ أَحْمِلُ من أخْبَارِهِمْ قَصَصًاأَبْطالُهَا كُلُّ أَفَّاكٍ وكُلُّ غَبِي
مَاذَا أقُولُ، أقَوْمِي هَؤلاءِ هُمُإذا أحَاطَ حِماها مَارِجُ الغَضَبِ
تُرَايَ أَحْمِلُ عنهمُ بَعْضَ مَا حَمَلواقَرْنَ الهَوانِ وإذْلالًا من الحِقَبِ
وَعَنْ دُوَيْلاتِ عَصْرٍ لستُ أَعْرِفُهاإلّا بِسِجْنٍ وجَلاّدٍ وَمُحْتَجَبِ
وَتَشْتَرِي بِغِذَاءِ الجَائِعِينَ لَهُمْسَوْطًا وَقَيْدًا ومِذْياعًا مِنَ الخُطَبِ
هذَا أَبو الفتحِ، أَوْ هذا المُجاهِدُ أوهذا المُفَدَّى وهذا فَارِسُ العَرَبِ
وَفِي الهَزائِمِ وَالأعْداءُ تَرْكُلُنافَمَا رَأيْتُ حَمِيًّا أوْ رَأَيْتُ أَبِي
مَاذَا أقولُ؟ تَحَرَّرْنا!! وَمَا بَرِحَتْخُيُولُ أَبْرَهَةٍ في جَيْشِها اللَّجِبِ
وَالفِيلُ يَقْتَحِمُ الْوادِي وَلَيْسَ لَنَامِنَ الأَبابِيلِ ما يَشْفِي من الكُرَبِ
عَدْوُ الفَوارِسِ دَوَّى في مَعَاقِلنَاونَحْنُ كَالشَّاةِ في عَدْوَى مِنَ الجَرَبِ
مَاذَا أقُولُ وَحَوْلِي مِنْ عَسَاكِرِهِمْمِليونُ مَاهِرَةٍ في الرَّقْصِ والطَّرَبِ؟
قَالوا: تِريليُون عِنْدَ الغَرْبِ ثَرْوَتُناوَالشَّعْبُ في دَرَكِ الإمْلاقِ وَالسَّغَبِ
في الرَّوْعِ ما عَادَ من ذِكْرَى لِعَنْتَرةٍوَاسْتَسْلَمَ اليَومَ عَالِي الرَّأْسِ لِلذَّنَبِ