أَمِن دمنٍ مَعالِمُها قفارُغَداةَ البينِ عقلك مستطارُ
تَرحّلَ أهلُها عَنها فَسارَتظَعائنُهم بِروحكَ حينَ ساروا
مَنازل جيرةٍ وَرسوم حيٍّتقسّمك الغداة لها اِدّكارُ
تولّوا بِالحدوجِ ضحىً ونار الجَوى بينَ الضلوعِ لها اِستعارُ
وَشمسٌ قَد تجلّت بالبهاما لها إلّا هوادجُها مدارُ
يُطاردُ جمرةَ الوجناتِ منهاإِذا حالَ الحياءُ بها اِصفرارُ
نَظرت إِلى اِحمرارِ الخدِّمنها مخالسةً وَقَد سقطَ الخِمارُ
فَلاحَ لِناظري وردٌطريٌّ وَتفّاحٌ يُضاحكهُ بهارُ
فَتِلكم جنّةٌ للعينِ لكنلِقلبِ الهائمِ المعمود نارُ
مُهفهفة يَجولُ الوشح منهاإِذاً وَيضيقُ بالردف الإزارُ
وَقَد تزدادُ فوقَ الحُسنِحُسناً بِمِعصمها وَساعدها السوارُ
طَلبتُ وصالَها فَرنت وقالَتأَلا يا ذا المكارمِ والفخارِ
طَلبتُ وِصالها فرنتوقالت يُخالطهُ فتورٌ واِحمرارُ
وَقَد جالَ الحياءُ بوجههامن مَقالي وَاِستَحالَ الجلّنارُ
وَقبّلت الثنايا فَاِستَمالتبِغصنٍ فيه رمّانٌ صغارُ
عَرَفت فحيّت الأيّام حتّىكأنّ السرّ لي منها جهارُ
لَها في الناسِ كأسٌ مننمير وَأُخرى مِن علاقمها تدارُ
إِذا ما المرءُ نافَ لهاِرتفاعٌ بِها فلسوفَ يعقبهُ اِنحدارُ
أَلا فَاِستغنم الإقبالَمنها فَيُؤنسها بعافية ديارُ
وَلا تزخر لوترِ القوسِ نبلاًإِذا ما أنتَ عنَّ لك الصوارُ
فَإنّ لكلِّ طارقةٍ ذهاباًيحينُ بهِ رواحٌ واِبتكارُ
تَرى أمّ العلا في الناسِأَضحت لَديهِم تستجيرُ ولا تجارُ
وَما لبني الزمانِ همأراهم بِغيرِ المستحقّ همُ أشاروا
طَلبتهم لِما أرجو اِنتصاراًفَما سعدوا وَلا حصلَ اِنتِصارُ
فَلا تلمِ الأراذلَ وَالأدانيإِذا لَم تسلكِ الرشد الخيارُ
إِذا ما المهرُ قصّر فيسباقٍ فَليسَ يفوزُ في السبقِ الحمارُ
وَبكر من بناتِ الفكرِأضحى عَليها كلُّ مفضالٍ يغارُ
عَزوت لعادةٍ ما في جميعال وَرى كفؤاً لها إلّا عرارُ
أَتيت بها زفافاً فاِطمأنّتلديهِ واِستقرّ بها القرارُ
مَليكٌ ساسَ أمّته وليداًبهمّته وما خضر العذارُ
يدبّر ملكهُ في كلِّيومٍ نواظِرُها لجينٌ أو نظارُ
تزينُ له المكارم إن سواهُلَهُ زانَت بُثينة أو نوارُ
فَتىً يُمناهُ أمنٌواِئتمانٌ لِسائلهِ ويسراهُ يسارُ
إِليك بالأريح تنوّهت بيهمومٌ في الأمورِ لها اِنتشارُ
أَشيم لجودِ كفّك شيمبرقٍ لِوابلهِ اِنسكابٌ واِنهِمارُ
فَما أَنت أَأنت فأَنت أولىوَأجدرُ أَن يُحيط بك الفخارُ
فَجدّك ذو المنارِ على بلوغٍعَلا دونَ الرسيل له منارُ
لَكُم من سرّ زادالركب عيصٌ ومزهود وقحطان فخارُ
تَروحُ بناتُ جودكَ مسرعاتٍبعينك في حلايلها اِحتقارُ
لَو اِنّ الرأيَ منك سهامُرامٍ لقصّر عنه مصدع أو قذارُ