أكـفّ الصّـبـا حـفّـت جـنـى زهـر الربىسـؤالك عـن نـضـوٍ يـسـامي بك الزّهرا
بـعـثـت بـمـثـل الزهـر فـي مثل صفحةٍلذلك مــا قــلّدتــهـا الشّـذر والدّرّا
مـعـانٍ لهـا أعـنـو وأعـنـى بـها فكموقفت عليها العين والسمع والفكرا
فـلو عـرضـت للبـحـر لن يـلفظ الدّرّاولو عـارضـت هاروت لم ينفث السحرا
أب حــســن هــنــئت مــا قــد مـنـحـتـهضروباً من الآداب تحلي بها الدهرا
ودونــك بــحــراً مـن ودادي تـلاطـمـتبـه زاخـرات المـدّ لا يـعرف الجزرا
فــإن خــطـرت فـي جـانـبٍ مـنـك هـفـوةٌفـلا تـحـسـبـن أنّـي أضـيـق بها صدرا
يـزلّ الجـواد عـنـدمـا يـبـلغ المـدىويـعـثـر بـالرّمـث النـسيم إذا أسرى
فــدع ذا وخــذهـا شـائبـاتٍ قـرونـهـاعـروبـاً لعـوبـاً جـائزاً حـكمها بكرا
ولو غــادرت أوصــافــهــا مــتــردّمــاًلشــنّـفـت مـن أشـعـرهـا أذن الشّـعـرى
ألا فـاحـجـبـنـهـا عـن صـديـقٍ مـعـمّـمٍفـإنّ قـصارى الغمر أن يبكي العمرا
ومــن كــان ذا حــجــرٍ ونــبــلٍ ورقّــةٍفلا يخلون إلاّ على الخمرة الحمرا
قـرنـت بـهـا صـفـراء لم تعرف الهوىولا ألفــت وصــلاً ولا عـرفـت هـجـرا
ولا ضـمّـخـت تـضـخ العـبـيـر وإن غدتتــؤخّــره لونــاً وتــفــضــحــه نــشــرا
فـإن خـلتـهـا بـنـت الظـليـم أظـلّهـافـقـد فـرش الإذخـرّ مـن تـحتها تبرا
لهـا نـسـبٌ بـيـن الثـريّـا أو الثـرىوسـل بـرباها المزن والغصن النضرا
فـشـربـاً دهـاقـاً وانـتشاقاً ولا ترمعـن البـيت فتراً أو تقيم به شهرا