بُروقُ الشَّوْقِ أَمْ وَهْجُ المَشَاعِرْيَلُوحُ عَلى جَبِينكَ بِالبَشَائِرْ
تَقولُ وَقَدْ بَكَتْ جَزَعًا غَيُورٌوَأَدْمُعُها مُجَرَّدَةٌ خَنَاجِرْ
أرَاكَ مُوَلَّهًا جَذْلًا مُعَنَّىوَدَمْعُ العَيْنِ فِي الخَدَّينِ ظاهِرْ
أَتَعْشَقُ؟ مَنْ سِوايَ سَبَتْكَ حُبًّا؟فَإِنِّي لَسْتُ أقبَلُ بالضَّرائِرْ
فَحُطَّ الرَّحْلَ! لا سَفَرًا قَريبًاوَأُقسِمُ لا أراكَ لَهَا مُسَافِرْ
عَرَفْتُ الحُبَّ في عَيْنَيْكَ لَهْوًالأنَّكَ شَاعِرٌ والحُبُّ شَاعِرْ
وإلَّا قُلتَ مَنْ هي؟ واعترفْ لِيفإنَّ القلبَ للمَحْبُوبِ غَافِرْ
أَجَبْتُ: نَعَمْ أُحِبُّ، وذا اعترافِيوَفَاتِنتي لها فَتَكَاتُ سَاحِرْ
تَفَانَى العاشِقونَ عَلَى هَوَاهاوساقوا مَهْرَها مِليونَ ثَائِرْ
وَأَهْلُوها الأَشَاوِسُ كَرَّمُوهالِتَغْدو اليَوْمَ سَيِّدَةَ الحَرائِرْ
فَقَالتْ: (هَا) عَرَفْتُ هَواكَ حقًّافأنْتَ إِذًا حَبِيبتُكَ الجَزَائِرْ
نَعَمْ أَهوْى الجزائرَ مِثْلَ حُبِّيلأرِضِ الجَنَّتَيْنِ ولِلمعافِر
دَعِينِي أَلْثِمِ الأَوْرَاسَ حُبًّاوَأرشِفُ مِن طَهارتِها المَسَاكِرْ
دَعيني اليَومَ أَسْجُدُ فِي ثَرَاهاتُرابٍ مثلَ ماءِ السُّحْبِ طَاهِرْ
تُقَبِّلهُ الكَرامَةُ كُلَّ يَوْمٍومِنْ جَسَدِ الضِّياءِ لَهُ مَنَائِرْ
رَأَيْتُ الشَّمْسَ تُشْرِقُ في يَدَيْهِوَتَسْجُدُ في القبائلِ والعَشائرْ
وجِئْتُ اليَوْمَ مِنْ سَبَإٍ يَقِينًابِأَنْبَاءِ الأوائلِ والأَواخِرْ
بِلادُ أَرُومَةٍ وَسَماءُ مَجْدٍوَمَوْئِلُ فَاتِحٍ وَعَرِينُ ظافِرْ
وماذا عَنْ حَنِينِكَ لِلغَوانِيوللغَاداتِ رَبَّاتِ الضَّفَائِرْ؟
قلتُ لها: زَمَانُ اللَّهْوِ وَلَّىوَذَا زَمَنُ الرُّجُوعِ إلى الدَّفَاتِرْ
كَبُرْنَا، لَمْ يَعُدْ فِي القلبِ إلَّاجِراحاتٌ وَتأنِيبُ الضَّمائِرْ
وَأَحْزَانُ العُروبَةِ جاثِمَاتٌعَلَى بَسَماتِنا، فمَتَى تُغَادِرْ؟
مَتَى تَتَعانَقُ الأقطارُ لُقْيَا؟مَتَى يُمْحَى الفِرَاقُ، مَتَى يُهاجِرْ؟
تُمَزِّقْنَا مَطَامِعُ كلِّ وغدٍجَهُولٍ مستبدِّ الطَّبعِ فاجرْ