أَمِن بارقٍ أَعلاه يبرقُيلمح جفونك تهمي بالدموعِ وتسفحُ
وَتُبدي حَنيناً في أَنين إِذاشَدت حَمائمُ تشدو في الغصونِ وتصدحُ
نعم أَنا إِذا شمت برقاًيمانياً ألحّ بيَ الشوقُ القديمُ المبرّحُ
وَيُطربني ذِكرى أميم وَإِن نَأتوَأَضحَت بِها الركبان تنأى وتبرحُ
وَكادَت وَلو غرو لذلكَ مُقتليمَدامِعها من كثرةِ الدمعِ تقرحُ
وَكَم هامَ وجدي من أُميمةمربع تعفّيه مرّ الرامسات وتمصحُ
فيا ليتَ شِعري هل أَرادت بِبَينهاصدوداً وجدّت فيهِ أَم هيَ تمزحُ
مِنَ البيض من حولها قول عاذلعَلى القلبِ أَقلى ما يكون وأقبحُ
شَكا غصّةً في الساقِ خلخالساقها وَأخمص عنها في الوشاح الموشّحُ
ترنّح في بردٍ ولينٍمثلما ترنّح غصنُ البانةِ المترنّحُ
وتُثقلها عندَ النهوضِ روادفٌثقالٌ كَأحقافٍ من الرمل يرجحُ
فَما باهت البيضَ الملاحَ بما حوتمنَ الحسنِ إِلّا وهيَ أبهى وأملحُ
فَيا حبّها مِن دمنة كلّمسلمٍ يَميلُ لها قبل النصارى ويجمحُ
وَمِن ظبيةٍ لَم ترع روضاً وإنّمالَها في رياضِ القلبِ ملهىً ومسرحُ
وَأرض قَطعناها لأرضٍ ودونهامِنَ البيداءِ ريق ومجّ وصحصحُ
سَرَينا بِها والشهبُ من كلّ جانبٍمن الجوّ في بحرِ الدجنّةِ يسبحُ
إِلى أَن أَنخنا والمعالي تهزّنابِأرضٍ بِها مستنجح الرفد ينجحُ
بِأرضٍ أَتَيناها خصوصاً لأنّها لناخيرُ أرضٍ في البلاد وأصلحُ
بلاد بِها أَضحى عرارٌ بجودهِلِعافيهِ مغنٍ حينَ يعطي ويسمحُ
فتىً عدلهُ للجورِ ماحٍ وجودهُيفكُّ لنا بابَ السرور ويفتحُ
تظلّ علينا من يداهُ سحائبٌتسحُّ بودقِ الجودِ منه وينضحُ
سحائبُ جودٍ من أَياديهغيثُها يخجلُ غيث المعصرات ويفضحُ
يَبيتُ سهيرَ العينِ في مطلبِالعلا ويمسي عزيزَ النفسِ فيه ويصبحُ
وَيفني جزيلَ المالِ منه تكرّماًوَيعفو عنِ الجاني المسيء ويصفحُ
وَيَغشى وطيسَ الحربِ في حومةالوغى وَنار الوغى تشوي الوجوه وتلفحُ
أَجلُّ ملوكِ الأرضِ قدراً ورتبةًوَأَدومهم في الملك عدلاً وأفلحُ
وَأَندى ندى من حاتم وابنمامة وَأمحك من قسٍّ وأذكى وأفصحُ
وَدونك غرّاء جاءت كأنّهالطيمة ذاريٍّ منَ المسكِ تنفحُ
عروس تحلّى بالمعالي يزينهافصاحُ القوافي والقريض المصرّحُ
ألذّ سماعاً في المسامعِ لفظهاوَأَسلس ما في النظم يروى ويشرحُ
ولولاك في الأملاك لم أَرَ مَنهجاًلقلّةِ صدقِ المدحِ إن قمت أمدحُ
إِذا ما نشرت المدحَ فيك كأنّنيمِنَ الصدقِ في ذاك المديح أُسبِّحُ