لمن مربع للبقع فيهيعيبُ به عبثَت للحادثات خطوبُ
وَقفت بهِ من بعد قطّانهوقد عَفته صباً مِن بعدهم وجنوبُ
تَولّوا ولي عينٌ تجلجل عبرةًوَقلبٌ عَلى جمرِ الغرامِ يذوبُ
فَحاولت منهم نظرةً حينقوّضوا وَأَجفانُ عَيني بِالدموعِ تصوبُ
ظَللتُ أُدير اللحظَ من خلفهمولي عويلٌ عَلى آثارِهم ونحيبُ
وَشمس كمثلِ الشمسِ في حسنهالها طلوعٌ بحافات الخبا وغروبُ
طَرقتُ خباها بعدما عَسعس الدجىوَقَد غابَ عنها كاشح ورقيبُ
فَقلت لَها والحبّ يعطفني لهاأَما ليَ يا حسناءُ منك نصيبُ
وَهل يُسعف المحبوبُ بالوصل والرضىفَيلتذّ مِن وصلِ الحبيبِ حبيبُ
فَلانَت لقولي رقّةً وتعطّفتتَعطّفَ خوطِ البانِ وهو رطيبُ
فَبتّ بها جَذلان أَلثمُمبسماً بهِ بابليٌّ بالزلال مشوبُ
وَأَحسو رضاباً منه يطفى ببردهلِجمرِ الهوى بين الضلوع لهيبُ
وَمالت برمّانٍ عليّ ينوشنيلَديَّ وَمنهاج الوصال رحيبُ
وَجاذب منها الخصر والخصر ناحلٌمِن الردفِ منها كالكثيب كثيبُ
مُهفهفةٌ هيفا كلّي بكلّهاأَسيرٌ كليمٌ للغرام كئيبُ
تَشوب الرضى بالسخطِ والسخطبالرضى فَقلبي منها بِالوصال مريبُ
لَقَد أَلبستني ثوبَ سقمٍ ولميكن لِسقمي سِواها في الأنام طبيبُ
دَوائي وَدائي عندَها فتأمّلوا لِماكانَ مِنها إنّ ذا لَعجيبُ
وَداوية بيداء كلّفت قطعهاعريريرة تَطوي الفلا وتجوبُ
طَوى نحصها جدَّ المسير فجسمهانَحيفٌ من الأنساع فيه ندوبُ
إِذا ما رَنت في السيرلاحت بعينها بروقُ رجاءٍ ودقهنّ سكوبُ
بروقُ رجاءٍ مِن فلاح بنمحسن مدى الدهر راجيهنّ ليس يخيبُ
جَوادٌ بِصمصام السماحةِ والندالِجبهةِ قفر المعتفين ضروبُ
هيوبٌ عَنِ الفعلِ الذميمِ وإنّهإِلى أخذِ رايات الثناء وثوبُ
وَلَو قيسَ بعضُ الحلم منهرزانةً لَخفّ لديه يذبل وعسيبُ
وَقَد طالَ ما قَد هذبتهنجالها وَقائعَ منه في العدا وحروبُ
وَلَم يَرتحل عافيهِ إِلّاوعنده جنينة رحلٍ ضخمة وجنيبُ
وَهاك وحيد العصرِ غرّاء لميكن بِها من ذميمات العيوب عيوبُ
دَعَوتك للإنجازِ والفسح مُعلناًوَأَنت لداعيك اللجوج مجيبُ
وَقلتُ لظنّي ما الترحّل أَومتى فَقال تأهّب إِنّه لقريبُ
وَلَم أَطلب الفسحانَ منك تملّلاوَهل يَملُل الخلّ الأديب أديبُ
وَلكنّ لي أَهلون فارقت أرضَهموَفي القلبِ مِن خوف الفراق وجيبُ
إِذ اِفتَرقت أَجسادنا وتباعدتتَلاقت قلوبٌ بيننا وقلوبُ
فَجُد ليَ بِالفسحانِ منكتكرّماً لَعلّي إِليهم بِالسرور أَأوبُ